فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416368 من 466147

وتوارث الإسرائيليون هذه العداوة من جبل إلى جبل حتى كان عهد الحواريين ، فقال بولس المدعو رسولاً لشيعة النصارى:"ماذا يقول الكتاب ؟ اطرد الجارية وابنها ، لأنه لا يرث ابن الجارية مع ابن الحرة. إذن أيها الإخوة لسنا أولاد جارية ، بل أولاد حرة".

وتوارث الإسرائيليون هذه العداوة وتأصلت في نفوسهم ، وأثمرت غروراً وعنجهية ، فظنوا في أنفسهم أنهم (شعب الله المختار) وأن بقية الخلق هم الأمم الذين لا يرقون إلى مرتبة الإنسانية ، فهم عبيد الأرض ، وهم الأرقاء هم حثالة الخلق ، هذا ظنهم وهذا افتراؤهم ، وبئس ما يفترون!

وجاء لبنبي الكريم بالبشرى والرحمة للعالمين. فقال: قال الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

فأكرم الله سبحانه وتعالى الإنسان بالعزة والكرامة.

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

أكرم الله المجتمع ببناء سليم:

{إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}

وفي هذا البناء السليم الخير والرفاهية والسلام.

واعلك أيها القارئ استطعت أن تدرك أن الإسلام يبني الإنسان بكرامة ، ويبني الإنسانية بعزة بالتعاون الاشتراكي ، ويؤلف بين القلوب في خشية الله وإجلاله:

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

وهنا نتساءل: ما الذي يختلف عليه أهل الكتاب ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت