وتوارث الإسرائيليون هذه العداوة من جبل إلى جبل حتى كان عهد الحواريين ، فقال بولس المدعو رسولاً لشيعة النصارى:"ماذا يقول الكتاب ؟ اطرد الجارية وابنها ، لأنه لا يرث ابن الجارية مع ابن الحرة. إذن أيها الإخوة لسنا أولاد جارية ، بل أولاد حرة".
وتوارث الإسرائيليون هذه العداوة وتأصلت في نفوسهم ، وأثمرت غروراً وعنجهية ، فظنوا في أنفسهم أنهم (شعب الله المختار) وأن بقية الخلق هم الأمم الذين لا يرقون إلى مرتبة الإنسانية ، فهم عبيد الأرض ، وهم الأرقاء هم حثالة الخلق ، هذا ظنهم وهذا افتراؤهم ، وبئس ما يفترون!
وجاء لبنبي الكريم بالبشرى والرحمة للعالمين. فقال: قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
فأكرم الله سبحانه وتعالى الإنسان بالعزة والكرامة.
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
أكرم الله المجتمع ببناء سليم:
{إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}
وفي هذا البناء السليم الخير والرفاهية والسلام.
واعلك أيها القارئ استطعت أن تدرك أن الإسلام يبني الإنسان بكرامة ، ويبني الإنسانية بعزة بالتعاون الاشتراكي ، ويؤلف بين القلوب في خشية الله وإجلاله:
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
وهنا نتساءل: ما الذي يختلف عليه أهل الكتاب ؟