ويزداد الأمر وضوحاً وإشراقاً بذكر رموز خاصة"كثرة الجمال"،"يأتي إليك غني الأمم"،"غنم قيدار"،"كباش نبايوت"،"تصعد مقبولة على مذبحي"، إشارة إلى يوم النحر بمنى ، و"جبل عرفات بمكة"،"الجزائر وسكانها"،"الديار التي سكنها قيدار"،"الرب كالجبار يخرج كرجل حروب ينهض". ولقد قال الغرب: إن افسلام قام غارياً كجبار ، يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه.
3 -في سفر حبقوق:
قال نبي العهد القديم:"الله جاء من تيمان. والقدوس من جبل فاران. سلاه ، جلاله غطى السماوات ، والأرض امتلأت من تسبيحه ، وكان لمعان كالنور. له من يده شعاع وهناك استتار قدرته".
يتنبأ حبقوق بالرسول والرسالة وامتداد رقعة الإسلام ، فيوضح سلسلة نسب الرسول الكريم بمنبت جده إسماعيل عليه السلام في أرض فاران ، ثم يتحدث عن امتداد الإسلام حيث تسبح الأرض بحمد الله قائلة: لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ثم يتحدث عن الركع والسجود الذين يملأون الأرض بحمده وتسبيحه ثم يتحدث عن الإعجاز للقرآن الكريم ، الإعجاز العلمي في كل ميادين العلم ، وإعجاز تأثيره على السامعين:
إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ
أنتقل بالقارئ الكريم العزيز إلى مرحلة ثالثة وهي البشارات التي وردت عن الرسول في الإنجيل.
ثالثا - نبوءات من الإنجيل:
يقول سيدنا عيسى عليه السلام للحواريين:"إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم ، ولكن لا تستطيعون الآن أن تحتملوا ، وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق ، لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به ، ويخبركم بأمور آتيه".