فيتضح من التوراة إذن أن الذي سكن أرض فاران هو سيدنا إسماعيل عليه السلام ، ولعل الله في حكمته سمح بهذه التيارات التي تفاعلت في بيت سيدنا إبراهيم عليه السلام ليستقر إسماعيل في أرض يتميز بها ، وتأتي النبوءة على لسان موسى عليه السلام بقوله:"تلألأ من جبل فاران".
2 -قال في سفر التثنية 18: 15:"يقيم الرب إلهك نبياً من وسطك من إخوتك مثلي له تسمعون".
3 -قال في سفر التثنية 18: 18"أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فمه ، فيكلمهم بكل ما أوصيه به".
والإعجاز في هاتين الآيتين في العبارة:"من إخوتك. من وسط إخوتهم".
والإعجاز الأقوى في قوله:"أجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به". هذا هو الإعجاز في النبوة.
ويشاء الله - وهو العليم بجبله بنب إسرائيل - كما وضح لنا بقوله تعالى:
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} .
يشاء الله أن يجعل الأمر لإسرائيل طلسما حتى لا يحرفوا الكلم عن مواضعه ، فيظهر الحق ويزهق الباطل ، ويحرصوا على حماية الرسول الكريم ، وهم لا يدرون. ينتظروا الرسول الكريم ، لكنهم كانوا يظنون أنه إسرائيلي لا عربي ، فلما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاب رجاؤهم وقابلوه بعدوان. كأنه اغتصب منهم النبوة والكتاب والملك.