لقد كانت رسالة المسيح موحي بها من الله ، لهذا واجه بني قومه قائلاً:"أجابهم يسوع وقال تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني" (يوحنا 7: 16) وقال:"لأني لم أتكلم من نفسي لكن الآب الذي أرسلني هو أعطاني وصية ماذا أقول وبماذا أتكلم" (يوحنا 12: 49) .
وكذلك تعاليم هذا النبي الآتي لابد ان تكون وحياً من الله ، فضلاً عن أن تكون تصديقاً وتثبيتاً على الرسالات السابقة السماوية (التوراة والإنجيل) وهيمنة عليهما.
ومن ثم فإن رسالة النبي الخاتم لن تكون محض انتحال صورة طبق الأصل للتوراة والإنجيل ، أو محض انتحال ملحض التوراة والإنجيل ، حاشا ولن يكون كذلك.
فإن الله القادر على كل شيء أبان شخصية هذا النبي الخاتم في التوراة قائلاً:"وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به" (تثنية 18: 18) هذا فضلاً عن وجوب اتفاق هذه الكلمات مع كلمات الوحي للرسالات السماوية السابقة ، لأنها ولا ريب من مصدر واحد هو الله الواحد الأحد ، وفارق كبير بين الاتفاق والنقل. وقال الله تثبيتاً لما قاله على لسان موسى قال على لسان عيسى:"لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به" (يوحنا 16: 13) .
إن الإشارة المفردة في إنجيل يوحنا 14: 26 التي تتوخى شخصية النبي الآتي تقرر أنه (المعزي) "وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل"