فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416346 من 466147

"وأما متى جاء ذاك روح الحق ، فهو يرشدكم إلى جميع الحق ، لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية ، ذاك يمجدني" (يوحنا 16: 13 ، 14) قارن هذا كله مع ما جاء في القرآن الكريم في قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا} [المزمل: 15]

إن المرء يلاحظ - بالرغم من أن حقبة زمنية خلت تقدر بآلاف السنين ، وتعرض الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد إلى التدخل البشري الفادح في كتابته ، مما أكثر اللبس في نصوصه ، وبالرغم من هذا كله ظلت حقائق بعث الأنبياء إلى أقوامهم موسى وعيسى ثم ظهور محمد رسولاً نبياً للعالمين كافة ، هذه الحقائق ظلت دون أن تمسسها يد بشر بتغيير أو تحوير أو تحريف تصف الشخصيات الثلاثة موسى - عيسى - محمد في تنزيل الوحي وصفاً واحداً مماثلاً ، وهو أنهم تلقوا وحياً من الله سبحانه وتعالى.

وبناء عليه فإن التوراة الصلية والإنجيل الأصلي والقرآن الكريم كلها من نبع واحد هو الله. وتكشف حقيقة واحدة هي الحياة الأبدية.

لا يمكن إغفال ما قاله المسيح عيسى ابن مريم عن مقتضيات نادرة للنبي الخاتم ، مما يساعد على تشخيص ذاتيته إذ قال:"ذاك يمجدني" (يوحنا 16: 14) ولعل هذا ما قصده يوحنا في رسالته إذ قال:"بهذا تعرفون روح الله ، كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله" (رسالة يوحنا الأولى 4: 2) - فإذا جاء إنسان ما ، وادعى أنه ذلك النبي ، ولا يعطي مجداً للمسيح عيسى ابن مريم كنبي ، ومسيح الرب فإنه سيكون نبياً كاذباً ، هكذا قال يوحنا في رسالته:"وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليس من الله"رسالة يوحنا الأولى 4: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت