إذن من هذه الشواهد يتبين بكل وضوح أن يسوع المسيح لم يجعل لرسالته طبيعة الشمول ، ولكنهما شاول الذي هو بولس وبطرس تحت ظروف وقوعهما في غيبوبة بالنسبة لبطرس ومقاومة اليهود لبولس تنتهي إلى فتح الباب للأمم.
هذا ولم يكن المسيح عيسى ابن مريم أو أي أحد الأنبياء العبرانيين ينتمي بأي شكل إلى قيدار ، إذن فإن الوعد بنبي عظيم من بين العرب هو ما أشار إليه أشعياء باستيفاء حول النبوة بسليل قيدار. ولم يكن أشعياء إلا مؤيداً لموسى كليم الله ، فإن الله سبحانه قد أوحى إلى عبده موسى عليه السلام بأن الله سيقيم نبياً من وسط إخوتهم - إن العرب سلالة إسماعيل الابن البكر لإبراهيم أبناء عم إسحاق الابن الثاني لإبراهيم ، يستحوذون انتباه عالمي ورجاء الأمم ، إذ جاء في التوراة:
"أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك. وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ، ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي أتكلم به باسمي أنا أطالبه" (تثنية 18: 18 ، 19)
هذا المنتظر يتحتم أن يكون مماثلاً لموسى: فموسى مؤسساً لشعب إسرائيل وقائداً لهم ، ورائداً يهديهم سواء السبيل. فهذا النبي المرتجى ينبغي أن يكون مؤسساً وقائداً ورائداً لمجتمع أهل الإيمان هذا فضلاً عن أن رسالة هذا النبي المرتجى ستمكث أمداً طويلاً كافياً لأنجاز أهداف حقيقية متماسكة.
رؤية مبصرة للإنجيل: الباراقليط
إن إنجيل يسوع المسيح يعطي وصفاً محدداً وبتركيز عن ذاتية لذلك الذي فيه يتحقق الوعد ليجعل سلالة إسماعيل أمة عظيمة تأكيداً للوعد الذي جاء في سفر التكوين:
الوعد لإبراهيم:"وأجعله أمة كبيرة" (تكوين 17: 20) .
الوعد لإبراهيم ثانياً:"سأجعله أمة لأنه نسلك" (تكوين 21: 13)
الوعد لهاجر:"لأني سأجعله أمة" (تكوين 21: 18) .
ونحن سنتاول إنجيل يوحنا في دراسة تحليلة حول النبأ بالنبي المرتجى الخاتم.