وإننا أمام هذه الرسالة القيمة ، لنشكر الأستاذ إبراهيم خليل أحمد ، فلقد وفق كل التوفيق في إخراجها للناس إحقاقاً للحق وإبطالاً للباطل في حيدة تامة ، لك يكن مدفوعاً بدوافع عاطفية أو مادية ، وإنما كان من عشاق الحق لذاته ، غير مبال بما يصيبه في سبيله.
ونرجو الله تعالى أن يديم له التوفيق والرشاد.
وقد بين أن التثليث دخيل على المسيحية الحقة ، وأنه مستورد من الوثنية الفرعونية ، كما صرح بذلك الأستاذ (جارسلاف كرينى) أستاذ الحفريات بجامعة (أكسفورد) في كتابه (ديانة قدماء المصريين) وأن هذا التثليث لم يوجد في الأصل اليوناني.
وصكوك الغفران ، واستحالة الخبز إلى جسد المسيح عليه السلام ، خروج عن الحق الإلهي ، كما صرح بذلك زعماء الإصلاح في القرن الخامس عشر ، وعلى رأسهم: (لوثيروس الألماني)
وبشرت التوراة بالرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - . ففي سفر التثنية 33: 3"جاء الرب من سيناء ، اشرق لهم من سعير ، تلألأ من جبل فاران".
وتلك هي الرسلات الثلاث: لموسى وللمسيح ، ولمحمد عليهم جميعاً أفضل الصلاة والتسليم.
وهذا مصداق قوله تعالى في القرآن الكريم:
{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} .
لأن منبت التين والزيتون مهجر إبراهيم. ومولد عيسى عليهما السلام ، وطور سيناء مكان مناجاة الله تعالى لموسى عليه السلام ، وفاران في مكة: مولد الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - .
وجاء في أسفار الأنبياء عليهم الصلاة: أنه - صلى الله عليه وسلم - روح الحق ، والفارقليط ، والمعزى ، وأنه لا يتكلم إلا بما سمع من الله تعالى ، وأنه اساس الحق ورأس زاويته ، وهو البار الذي تنبأت به زوجة الوالي الروماني.
والمخطوطات والآثار القديمة ، تثبت بشرية المسيح ووحدانية الله ، ومجيء محمد عليه وعلى سائر الأنبياء أفضل الصلاة وأتم التسليم ، وقد صرح إنجيل برنابا بذلك كله.