القرآن لتشقى ، وكان يقوم الليل على رجليه ، فهي لعلك [1] ، إن قلت لعكيّ يا رجل ، لم يلتفت ، فإذا قلت له طه ، التفت إليك [2] .
وقال الخليل بن أحمد: خمسة من الأنبياء ذوو اسمين: محمد وأحمد نبينا صلّى الله عليه وسلّم ، وعيسى والمسيح ، وإسرائيل ويعقوب ، ويونس وذو النون ، وإلياس وذو الكفل ، عليهم السلام [3] .
وقال أبو زكريا بن محمد العنبري: ولنبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم خمسة أسماء في القرآن:
محمد ، وأحمد ، وعبد الله ، وطه ويس ، قال الله تعالى في ذكر محمد صلّى الله عليه وسلّم: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله 48: 29 وقال: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي من بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ 61: 6 [4] وقال:
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ الله يَدْعُوهُ 72: 19 [5] : يعني النبي صلّى الله عليه وسلّم ليلة الجن كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً 72: 19 [5] . وإنما كانوا يقعون بعضهم على بعض كما أن اللبد تتخذ من الصوف فيوضع بعضه على بعض فيصير لبدا.
قال تعالى: طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى 20: 1 - 2 ، والقرآن إنما نزل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دون غيره.
وقال تعالى: يس 36: 1 يعني يا إنسان ، والإنسان ها هنا: هو محمد صلّى الله عليه وسلّم ، إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ 36: 3 ، وقد سماه الله تعالى في القرآن الكريم رسولا ونبيا أميا ، وسماه شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، وسماه رءوفا رحيما ، وسماه نذيرا مبينا ، وسماه مذكّرا ، وجعله رحمة [للعالمين صلّى الله عليه وسلّم] [6] .
وعن كعب الأحبار قال: قال الله تعالى لمحمد صلّى الله عليه وسلّم: عبدي المختار.
وعن سفيان بن عيينة قال: سمعت على بن زيد يقول: اجتمعوا فتذاكروا أي بيت أحسن فيما قالت العرب ؟ قالوا: الّذي قال أبو طالب ، للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم:
[1] لعلك: قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن (معجم البلدان) ج 4 ص 142.
[2] وفي (تفسير الطبري) في معنى قوله تعالى: طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى 20: 1 - 2: «و الّذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه قول من قال: معناه: يا رجل ، لأنها كلمة معروفة في لعك فيما بلغني ، وأن معناها فيهم: يا رجل» (تفسير الطبري) ج 16 ص 136.
[3] ذكره (القرطبي) في (الجامع لأحكام القرآن) ج 1 ص 281.
[4] من الآية 6/ الصف.
[5] آية 19/ الجن.
[6] ما بين القوسين مطموس في (خ) بقدر كلمتين أو ثلاثة ولعل ما أثبتناه هو المناسب.