فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416266 من 466147

(حديث محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام)

نزل المصطفى بمكان ما بالطريق، وقال: أحضروا الماء للجيش من البئر، فذهب رجل ثم عاد مسرعا، وقال: إنه مليء بالدم لا بالماء وتساورني الظنون بأن المرتضى، قال للبئر أسراره من شدة ما يعاني، وما أن سمع البئر ذلك حتى خارت قواه، فلا جرم إن غص بالدماء ونضب ماؤه

من يختلج في روحه مثل هذا الاضطراب، كيف يتسع قلبه لحقد ولو بمقدار نملة؟ أما روحك فاضطرابها وليد التعصب، وما كان للمرتضى روح كهذه، فالزم الصمت، ولا تعقد القياس بينك وبين المرتضى، لأنه كان بالحق عالما وفيه غارقا، كما كان في العمل مستغرقا ومن خيالك هذا متضايقا، ولو كان مثلك حقودا لحارب خيل المصطفى، ولم لم يتعارك عليّ مع أي شخص، وقد كان أكثر منك شجاعة؟ وإن لم يكن الصديق على حق ويا للعجب، وكان عليّ صاحب حق، لكان إياه قد طلب

حينما تقدم جيش أم المؤمنين لمجابهة علي بما لا يتفق والدين، ويثير الحقد والضغينة، اضطر أن يدفع حيدر هؤلاء القوم بالقوة بعد أن اضطر لمثل هذا العراك والجدال.

ومن استطاع معاركة الابنة، كان يعلم كيف يتعامل مع الأب

أنت لا تعرف أيها الحدث عن علي أي شيء إلا العين واللام والياء. وبسبب هواك لا يقر لك قرار، أما هو فقد استراح حيث تكون مئات الأرواح له نثارا

كلما قتل أحد الصحابة، سيطر الغم على الحيدر، وكان يقول:

لم لا أقتل أنا كذلك؟ لقد صغرت الروح العزيزة في عيني. فكان الرسول يقول له: ماذا أصابك يا علي؟ لقد تولي الله رعايتك!.

(حكاية)

ذات يوم ضرب بلال (1) على مكان واحد من جسده مائة عصا وجلدة، فسالت منه الدماء بسبب تلك العصي العديدة، ولكنه كان دائم الترديد لكلمة: أحد، أحد.

إذا ما غمرك خضم من الذلة، فما بقي وقتها حب أو بغض في طريقك، ومن ابتلي بالذلة، فمن الخطأ أن يتعامل مع هؤلاء القوم، وما داموا هم هكذا وأنت هكذا، فستظل حيران دائما هكذا، لقد نجا عبدة الأصنام من أذاك، أما الصحابة فقد أوذوا من لسانك، فلا تسود بالفضول صحيفتك، لأنك تفوز إن حفظت لسانك.

(1) بلال: كان عبدا مملوكا، ودخل الإسلام، فتحمل أشد العذاب من كفار قريش حتى اشتراه أبو بكر الصديق وأعتقه. شهد جميع الغزوات، وأذن للرسول طيلة حياته، ثم امتنع عن الأذان بعده، فعرف باسم مؤذن الرسول. استأذن أبا بكر في الانتقال إلى الشام، فأذن له حيث عاش حتى توفي في دمشق عام 20 هـ. انظر عوارف المعارف، ص: 760.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت