فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415682 من 466147

وقد أمر الله عزَّ وجلَّ بطاعته وطاعة رسوله، وطاعة أولي الأمر من المؤمنين ما لم يأمروا بمعصية فلا طاعة لهم كما قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) } [النساء: 59] .

وقد أرسل الله رسله ليطاعوا كما قال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) } [النساء: 64] .

فالرسول والداعية ليس مجرد واعظ يلقي كلمته ويمضي، فالرسالة سلطان يحقق منهج الله في الأرض، وتخضع له النفوس خضوع طاعة وتنفيذ في مجالات الحياة كلها.

ولم يرسل الله الرسل لمجرد التأثر الوجداني وأداء الشعائر التعبدية فقط، فهذا وهمٌ في الدين لا يستقيم مع حكمة الله من إرسال الرسل، وتصريف الحياة وفق منهج الله جل جلاله.

ومن هنا كان الإسلام دعوة وبلاغاً .. ونظاماً وأحكاماً .. وخلافة على منهاج النبوة تنفذ أوامر الله في عباد الله، على أرض الله، على طريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وإذا اشتغل الناس بمعصية الله ورسوله حرموا نصرة الله، وحرموا رضاه، ونزل بهم غضب الله وعقوبته في الدنيا والآخرة: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) } [النساء: 123] .

والمكلفون ثلاث فرق:

أهل الطاعة: وهم المنعم عليهم .. وأهل المعصية: وهم المغضوب عليهم .. وأهل الجهل: وهم الضالون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت