لمن لا يصلح إيمانه إلا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك إني أدبر أمر عبادي بعلمي بقلوبهم إني عليم خبير"أخرجه البغوي بإسناده."
قوله: {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا} أي يئس الناس منه وذلك أدعى لهم إلى الشكر قيل حبس الله المطر عن أهل مكة سبع سنين حتى قنطوا ثم أنزل الله المطر فذكرهم نعمته لأن الفرح بحصول النعمة بعد الشدة أتم {وينشر رحمته} أي يبسط بركات الغيث ومنافعه وما يحصل به من الخصب {وهو الولي} أي لأهل طاعته {الحميد} أي المحمود على ما يوصل إلى الخلق من أقسام رحمته.
{ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث} أي أوجد {فيهما} أي في السماوات والأرض {من دابة} .
فإن قلت كيف يجوز إطلاق لفظ الدابة على الملائكة.
قلت الدبيب في اللغة المشي الخفيف على الأرض ، فيحتمل أن يكون للملائكة مشي مع الطيران فيوصفون بالدبيب كما يوصف به الإنسان ، وقيل: يحتمل أن الله تعالى خلق في السماوات أنواعاً من الحيوانات يدبون دبيب الإنسان {وهو على جمعهم إذا يشاء قدير} يعني يوم القيامة.