فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401362 من 466147

لأنه بتأويل مصدر مضاف إلَى المعرفة دائمًا وشرط الحال أن تكون نكرة وقد منع سيبَوَيْه

وقوع الْفعْل مع أنه حالًا ولهذا أخَّره المصنف تنبيهًا عَلَى ضعفه والْقَوْل بأن المعرفة مأولة مثل

مررت بزيد وحده، وأَيْضًا التعريف في المصدر المسبوك من الْفعْل مع أنْ وإن اشتهر لكنه

غير مطرد وفي شرح التسهيل أنه قد يكون نكرة أَيْضًا، أَلَا [تَرَى] أنهم فسروا أن يفترى بمفترى

لا يدفع الضعف بل يفيد الصحة مع الضعف لاحتياجه إلَى التأويل ولكونه خلاف الْمَشْهُور

وتخريج النظم الجليل عَلَى مثل هذا مما لا يَنْبَغي اعتباره.

قوله: (وقرأ نافع أَوْ يُرْسِلُ برفع اللام) عَلَى أنه حال فيوحي أَيْضًا مرفوع لكن سكن

آخره لثقل الضمة. وقيل إنه بتقدير المبتدأ أي أو هُوَ يرسل أو مَعْطُوف عَلَى وحيًا أو عَلَى ما

يتعلق به من وراء حجاب. أي يسمع من وراء حجاب أو يرسل و [حِينَئِذٍ] تكون الْجُمْلَة حالًا

مَعْطُوفًا عَلَى الحال المفردة فيحتاج إلَى بيان وجه الحال الأولى مفردًا والثانية جملة، وأما

إضمار المبتدأ في يرسل أن حمل عَلَى هذا فتقدير المبتدأ لغو لأن يرسل يصح أن يكون

حالًا بدونه، إلا أن يقال أريد الدوام والثبوت فجعل الحال جملة اسمية وإن أريد أنها

مُسْتَأْنَفَة فلا يظهر ما يعطف سوى قوله: (وما كان لبشر أن يكلمه الله) .

وليس حسن الانتظام ونختار الحالية وتوجيهه ما مَرَّ من إرادة الدوام وإن تم ما ذكر

من اللغوية لزم أن لا يوجد الْجُمْلَة الاسمية خبرها فعل حالًا، ولا ريب في شيوعها

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

حكمته في إرسال الرسل وهم كل متوهم ومن ثمة نودي أفضل خلق الله وأكرمهم عليه بقوله(مَا كُنْتَ

تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا). قال محيي السنة(مَا كُنْتَ

تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ)يعني شرائع الإيمان ومعالمه وعلماء الأصول عَلَى أن الْأَنْبيَاء مؤمنون

قبل الوحي وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الوحي عَلَى دين إبْرَاهيم ولم يتبين له شرائع دينه. وقال ابن الجوزي: لم

يرد به الإيمان الذي هُوَ الإقرار باللَّه لأن آباءه الذين ماتوا عَلَى الشرك كانوا يُؤْمنُونَ باللَّه ويحجون له مع

شركهم. وقال ابن قتيبة: لم تزل العرب عَلَى بقايا من دين إسماعيل من ذلك الحج والختان وإيقاع الطلاق

والغسل من الجنابة وتحريم ذوات المحارم بالقرابة فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ما كانوا عليه من الإيمان

باللَّه والعمل بشرائعهم تلك. قال صاحب الكَشَّاف: الإيمان اسم يتناول أشياء بعضها الطريق إليه العقل

وبعضها الطريق إليه السمع دون العقل فعنى به ما الطريق إليه السمع دون العقل وذاك ما كان له فيه علم

حتى كسبه بالوحي ألا ترى أنه قد فسر الإيمان في قَوْله تَعَالَى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم)

بالصلاة لأنها بعض ما يتناوله الإيمان. قال صاحب الانتصاف: معتقد الزَّمَخْشَريّ رحمه الله أن فعل

الطاعات من الإيمان حتى يخرج تاركها ومرتب الكبيرة من الإيمان وظن أن هذه الآية حجة له؛ إذ لو

كان بمجرد التوحيد والتصديق لما انتفى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعث لكونه مُصَدِّقًا قبل البعث فوجب حمل

الإيمان المنفي عَلَى التصديق وفعل الطاعات التي لم يتحقق قبل النبوة وجوابه أن التصديق يعني به

الإيمان باللَّه وبرسوله النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يخاطب بالإيمان برسالة نفسه فاستقام نفي الإيمان عنه قبل الوحي. قال

مكي: ما الأولى نفي والثانية اسْتفْهَام رفع بالابتداء والْكتَاب الخبر والْجُمْلَة في مَوْضع نصب بـ تدري. هذا

آخر ما أمليته في حل ما في سورة الشورى. الْحَمْدُ للَّه عَلَى توفيق الإتمام فالآن أشرع مستعينًا بفضله

ومستهديًا يهديته في حل ما في سورة الزخرف. والله يقول الحق وهو يَهْدي السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت