فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399733 من 466147

وأما ما رواه أبو نعيم في"المعرفة"عن معاذ بن عمرو بن الجموح: أن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه حزَّ رأس أبي جهل، وجاء به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما رواه البيهقي عن علي رضي الله تعالى عنه قال: جئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأس مرحب، فليس فيها أنه حمل من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام كما قال البيهقي.

وفي"مراسيل أبي داود"عن أبي نضرة العبدي قال: لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العدو، فقال:"مَنْ جاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ عَلى اللهِ ما تَمَنَّى"، فجاءه رجلان برأس. الحديث.

قال أبو داود: في هذا أحاديث، ولا يصح منها شيء.

قال البيهقي: وهذا إن ثبت فإن فيه تحريضاً على قتل العدو، وليس فيه حمل الرأس من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام.

وروى أبو حفص بن شاهين في"أفراده"عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: إن أول رأس علق في الإسلام رأسُ أبي عزَّة الجمحي؛ ضرب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رأسَه بأُحد.

كما أخرجه البيهقي عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى.

46 -ومن أعمال أهل الجاهلية: ما كانت العرب تفعله في الحج من الأمور المخالفة لمناسك إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

وذلك أن العرب كانوا على دينين: حلة، وحميس.

فالحميس: قريش وكل من ولدت من العرب، وكانت قريش إذا أنكحوا غريباً امرأة منهم اشترطوا عليه أن كل من ولدت له فهو

أحمسي على دينهم.

وكانت نساء الحميس لا ينسجن ولا يغزلن الشعر إذا أحرمن، وكانوا إذا أحرموا لا يأقطون الأقط، ولا يأكلون الزبد، ولا السمن، ولا يسلونه، ولا يمخضون اللبن، ولا يلبسون الوبر ولا الشعر، ولا يستظلون به ما داموا حُرُماً، وإنما يستظلون بالأدم، ولا يأكلون شيئاً من نبات الحرم، وكانوا يعظمون الأشهر الحرم، ولا يخفرون فيها الذمة، ولا يظلمون فيها.

وكانوا إذا أحرم الرجل منهم فإن كان من أهل المَدَر نقب نقباً في ظهر بيته، فمنه يدخل ومنه يخرج، ولا يدخل من بابه ولا يخرج، ولا يجوز تحت أسكفة بابه ولا عارضته، فإن أرادوا بعض أطعمتهم ومتاعهم تسوَّروا من ظهور بيوتهم وأدبارها، فنزلوا إلى حجرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت