فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399732 من 466147

44 -ومن أخلاقهم: الغزو لأجل المعصية والتجبر، وطلب الدنيا كما هو معلوم من أعمالهم، والأعراب الآن على دعواهم الإسلام يفعلون ذلك، وإن اعتقد بعضهم حرمته.

45 -ومنها: حمل الرؤوس المقطوعة من بلد إلى بلد.

وهذا والذي قبله وافق فيه أهل الجاهلية الأعاجم، وفعل ذلك بالرؤوس التي قطعت بحق ليس بمحرم إلا إن كان رأس مسلم؛ فإنه مُثلة، بل هو خلف الأولى.

روى البيهقي عن الزهريّ قال: لم يحمل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة رأس قط إلا يوم بدر، وحمل إلى أبي بكر - رضي الله عنه - رأس فأنكر ذلك، وقال: وأول من حملت إليه الرؤوس عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما.

وروى محمد بن زكريا الغلابي البصري في كتاب"أخبار زياد"

عن الشعبي قال: لم يحمل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا إلى أبي بكر، ولا إلى عمر، ولا إلى عثمان، ولا إلى علي رضي الله تعالى عنهم رأس، وأول من حمل رأسه عمرو بن الحمق حُمل رأسه إلى معاوية.

وروى البيهقي عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: أن عمرو ابن العاص، وشرحبيل بن حسنة بعثا عقبة بريداً برأس يناق بطريق الشام، فلما قدم على أبي بكر أنكر ذلك، فقال: يا خليفة رسول الله! إنهم يفعلون ذلك بنا.

قال: أتأسياً واستنانًا بفارس والروم! لا يحمل إلي برأس، وإنما يكفي الكتاب والخبر.

وعن معاوية بن خديج قال: هاجرنا على عهد أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فبينما نحن عنده إذ طلع المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، قال: إنه قدم علينا برأس يناق] البطريق، ولم يكن لنا به حاجة؛ إنما هذه سنة المعجم.

وروى النسائي بسند صحيح، عن فيروز الديلمي رضي الله تعالى عنه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - برأس الأسود العنسي.

وهو وَهْمٌ كما قال أبو أحمد الحاكم في"الكنى"؛ لأن الأسود قتل في عهد أبي بكر رضي الله تعالى عنه سنة إحدى عشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت