فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399719 من 466147

وهذا عجيب أن يكون من الجاهلية من تنزه عن الخمر لهذه القبائح، ويكون من أهل الإيمان من يدمن شربها، ويلازم كأسها وتعبها.

كلا لقد باعد صاحب الشرع - صلى الله عليه وسلم - ما بين شاربها وبين الإيمان، وألحق من يدمن شربها بعبدة الأوثان.

قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ زَنىَ أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ نَزَعَ اللهُ مِنْهُ الإِيْمانَ كَما يَخْلَعُ الإِنْسانُ الْقَمِيصَ مِنْ رَأْسِهِ". رواه الحاكم.

وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ لقِيَ اللهَ وَهُوَ مُدْمِنُ خَمْرٍ لَقِيَهُ كَعابِدِ وَثَنٍ". رواه ابن حبان في"صحيحه".

وممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية قيس بن عاصم المنقري رضي الله تعالى عنه؛ كان في جاهليته شريباً، ثم حرم الخمر على نفسه، وكان سبب ذلك أنه غمز عكنة ابنته وهو سكران، وسب أبويه، ولقي القمر فتكلم بشيء، وأعطى الخمَّار كثيراً من ماله، فلما أفاق أخبر بذلك فحرمها على نفسه، وقال فيها: من الوافر

رَأَيْتُ الْخَمْرَ صالِحَةً وَفِيها ... خِصالٌ تُفْسِدُ الرَّجُلَ الْحَلِيما

فَلا وَاللهِ أَشْرَبُها صَحِيحاً ... وَلا أُشْفَى بِها أَبَداً سَقِيما

وَلا أُعْطِي بِها ثَمَناً حَياتِي ... وَلا أَدْعُو لَها أَبَداً نَدِيْما

فَإِنَّ الْخَمْر تَفْضَحُ شارِبِيها ... وَتُجْنِيهِمْ بِها الأَمْرَ الْعَظِيما

وقال عامر بن الظَّرِب العُدواني، وكان من حكام العرب وخطبائها، وكان ممن حرَّم الخمر من أهل الجاهلية، وقال فيها: من البسيط

إِنْ أَشْرَبِ الْخَمْرَ أَشْرَبْها لِلَذَّتِها ... وإِنْ أَدَعْها فَإِنِّي ماقِتٌ قالِي

لَوْلا اللَّذاذَةُ وَالْهَيَمانُ لَمْ أَرَها ... وَلا رَأتْنِي إِلاَّ مِنْ مُدًى عالِي

سَآَّلَةٌ لِلْفَتى ما لَيْسَ فِي يَدهِ ... ذَهَّابَة بِعُقولِ الْقَومِ وَالْمالِ

تُوْرِثُ الْقَوْمَ أَصْعاباً بِآخِرَةٍ ... دَرَّاءَةٌ بِالْفَتَى ذِي النَّجْدَةِ الْخالِي

أَقْسَمْتُ بِاللهِ أُسْقاها وَأَشْرَبُها ... حَتَّى يَفْرُقَ تُربُ الأَرْضِ أَوْصالِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت