روى ابن ماجه عن عقيل بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: أنه تزوج امرأة من بني جشم فقالوا: بالرفاء والبنين.
فقال: لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ بارِكْ لَهُمْ وَبارِكْ عَلَيْهِمْ".
قال صاحب"الصحاح": والرفاء: الالتحام والاتفاق، ويقال: رفَّيتُه تَرفيَةً: إذا قلت للمتزوج: بالرفاء والبنين.
قال ابن السكيت: وإن شئت كان معناه: بالسكون والطمأنينة من قولهم: رفوت الرجل: إذا سكنته.
وروى أبو دواد، والترمذي، وابن ماجه، وغيرهم بالأسانيد الصحيحة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفَّأ الرجل إذا تزوج قال:"بارَكَ اللهُ لَكَ، وَبارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ اللهُ بَيْنَكُما فِي خَيْرٍ".
وروى الشيخان عن أبي بريدة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تَقُولُونَ: الكَرْمُ؛ إِنَّما الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ".
وفي رواية لمسلم:"لا تُسمُّوا العبَ الْكَرْمَ؛ فَإِنَّ الكَرْمَ قَلْبُ الْمُسْلِمِ".
وروى مسلم عن وائل بن حجر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَقُولُوا: الكَرْمُ، وَلَكِنْ قُولُوا: العِنَبُ، وَالْحَبَلَةُ"؛ أي: بفتح المهملة والموحدة، وقد تسكن.
والنهي عن ذلك لأن الجاهلية كانت تسميه كرماً كما أشار إليه النووي في"الأذكار".
أو خشية أن يدعو الناسَ حسنُ الاسم إلى شرب الخمر المتخذة منه، كما قال الخطابي.
وروى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي وائل في قوله: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [سورة التوبة: 37] قال: نزلت في رجل من بني كنانة يقال له: نسيء؛ كان يجعل المحرم صفراً يستحل فيه المغانم.
قال النووي في"الأذكار": يكره أن يسمى المحرم صفراً لأنه من عادة الجاهلية.
وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرابُ عَلى اسْمِ صَلاتِكُمُ الْعِشاءَ؛ فَإِنَّها فِي كِتابِ اللهِ العِشاءُ، وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِحلابِ الإِبِلِ".