فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398520 من 466147

5 -قوله تعالى: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِفَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يشاءُ الذكور) .

فإن قلتَ: لمَ قدَّم الِإناثَ مع أنَّ جهتهنَّ التأخير، ولمَ عرَّف الذكورَ دونهنَّ؟

قلتُ: لأن الآية سيقتْ لبيان عظمة مُلكه ومشيئته، وأنه فاعلٌ ما يشاءُ، لا ما يشاؤه عبيدُه كما قال"ما كانَ لهم الخِيَرَةُ". ولما كان الِإناثُ ممَّا لا يختاره العبادُ، قدَّمهنَّ في الذِّكر، لبيان نفوذِ إرادته ومشيئته، وانفراده بالأمر، ونكَّرهنَّ وعرَّف الذكور لانحطاط رتبتهنَّ، لئلا يُظنَّ أن التقديم كان لأحقيتهنَّ به، ثم أعطى كل جنسٍ حقَّه من التقديم والتأخير، ليُعلم أن تقديمهنَّ لم يكن لتقدمهنَّ، بل لمقتضى، فقال"أو يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وإِناثاً"كما قال"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى".

6 -قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلَا الِإيمَانُ. .) .

المرادُ بالِإيمان هنا"شرائعُ إلِإسلام"وأحكامه كالصلاة والصوم، وإلَّا فالأنبياء مؤمنون باللّه، قبل أن يُوحى إليهم بأدلة عقولهم.

وقيل: المرادُ بالِإيمان الكلمةُ التي بها دعوة الِإيمان والتوحيد وهي"لا إِله إلا اللّه محمدٌ رسولُ اللّه"والِإيمانُ بهذا التفسير إنما علمه بالوحي لا بالعقل.

"تَمَّتْ سُورَةُ الشورى".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 304 - 306}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت