فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394470 من 466147

[حدثنا أبو العباس قال، حدثنا محمد قال] حدثنا الفراء قال: حدثنى قيس عن زياد بن علاقة عن أبى عمارة عن على بن أبى طالب أنه قال فِي قوله: {وهَدَيناهُ النَّجْدَيْنِ} : الخير، والشر.

قال أبو زكريا: وكذلك قوله: {إنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإمَّا كَفُوراً} .

والهدى على وجه آخر الذي هو الإرشاد بمنزلة قولك: أسعدناه، من ذلك.

قوله: {أُولَئِكَ الَّّذينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} فِي كثير من القرآن.

{وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ}

وقوله: {فَهُمْ يُوزَعُونَ ...} .

فهي من وزعتُ، ومعنى وزعتُه: حبسته وكففته، وجاء فِي التفسير: يحبس أولهم على آخرهم حتى يدخلوا النار.

قال: وسمعتُ بعض العرب يقول: لأبعثن عليكم من يزَعُكُم وُيحْكِمُكُم من الحَكمَة التي للدابة. قال: وأنشدنى أبو ثَرْوان العُكلْى:

فإنكما إن تُحكِمَانى وترسلا * عليّ غُواة الناس إِيبَا وتضلعاً

فهذا من ذلك، إيب: من أبَيْتُ وآبى.

{حَتَّى إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}

وقوله: {سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم ...} .

الجلد ها هنا - والله أعلم - الذَّكر، وهو ما كنى عنه كما قال: {وَلَكِنْ لاَ تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا} يريد: النكاح. وكما قال: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن الْغَائطِ} ، والغائط: الصحراء، والمراد من ذلك: أو قضى أحد منكم حاجةً.

{وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ}

وقوله: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ ...} .

يقول: لم تكونوا تخافونِ أن تشهد عليكم جوارحكم فتستتروا منها، ولم تكونوا لتقدروا على الاستتار، ويكون على التعبير: أي لم تكونوا تستترون منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت