فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394436 من 466147

ومن مصارع الغابرين يصور مصرع عاد ومصرع ثمود: فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق , وقالوا: من أشد منا قوة ? أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة , وكانوا بآياتنا يجحدون. فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون. وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى , فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون. ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون. .

ومن مشاهد القيامة المؤثرة في هذه السورة: يوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون. حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون. وقالوا لجلودهم: لم شهدتم علينا ? قالوا: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء. وهو خلقكم أول مرة , وإليه ترجعون. . ومنها كذلك مشهد الحنق الواضح من المخدوعين على الخادعين: (وقال الذين كفروا: ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس , نجعلهما تحت أقدامنا , ليكونا من الأسفلين!) . .

وهكذا تعرض حقائق العقيدة - في السورة - في هذا الحشد من المؤثرات العميقة. ولعل هذا الحشد المنوع من تلك المؤثرات يصف جو السورة , ويصور طابعها , ويرسم ظلالها. . والواقع أن القلب يجد أنه منذ مطلع السورة إلى ختامها أمام مؤثرات وإيقاعات تجول به في ملكوت السماوات والأرض , وفي أغوار النفس , وفي مصارع البشر , وفي عالم القيامة , وتوقع على أوتاره إيقاعات شتى كلها مؤثر عميق. .

ويجري سياق السورة بموضوعاتها ومؤثراتها في شوطين اثنين , متماسكي الحلقات. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت