قوله: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ} [بزيادة مِن] وفى هود: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ} ، لأَنَّ فِي هذه السّورة بيّن جهة الرّحمة، وبالكلام حاجة إِلى ذكرها وحَذَف فِي هود؛ اكتفاءً بما قبله، وهو قوله: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانُ مِّنَّا رَحْمَةً} ، وزاد فِي هذه السّورة (من) لأَنه لمّا حدّ الرّحمة والجهة الواقعة منها، حَدَّ الطَّرف الَّذى بعدها فتشاكلا فِي التحقيق.
وفى هود لمّا أَهمل الأَوّل أَهمل الثَّانى.
قوله: {أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ} وفى الأَحقاف {وَكَفَرْتُمْ بِهِ} بالواو؛ لأَنَّ معناه فِي هذه السّورة: كان عاقبة أَمركم بعد الإِمهال للنَّظر والتدبّر الكفر، فحسن دخول ثُمّ، وفى الأَحقاف عطف عليه {وَشَهِدَ شَاهِدٌ} ؛ فلم يكن عاقبة أَمرهم.
(وكان) من مواضع الواو. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 1 صـ 414 - 417}