فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383637 من 466147

الْجَحِيمِ) . وأما قوله تعالى عن داود عليه السلام (وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ) فقد ظن داود عليه السلام أن يكون ما آتاه الله عز وجل من سعة الملك العظيم فتنة . فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو في أن يثبت الله قلبه على دينه . فاستغفر الله تعالى من هذا الظن ، فغفر الله تعالى له هذا الظن . إذ لم يكن ما آتاه الله تعالى من ذلك فتنة . انتهى كلام ابن حزم ، وهو وقوف على ظاهر الآية ، مجردًا عن إشارة وإيماء .

وقال البرهان البقاعي في (تفسيره) : وتلك القصة وأمثالها من كذب اليهود .

ثم قال: وأخبرني بعض من أسلم منهم أنهم يتعمدون ذلك في حق داود عليه السلام لأن عيسى عليه السلام من ذريته ، ليجدوا سبيلا إلى الطعن فيه . انتهى.

ثم قال: وقوله تعالى (فَغَفَرْنَا لَهُ َذَلِكَ) أي الوقوع في الحديث عن إسناد الظلم إلى أحد بدون سماع لكلامه . وهذه الدعوى تدريب لداود عليه السلام في الأحكام . وذكرها للنبي - صلى الله عليه وسلم - تدريب له في الأناة في جميع أموره على الدوام ز ولما ذكر هذا ، ربما أوهم شيئا في مقامه - صلى الله عليه وسلم - ، فدفعه بقوله (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ) فالقصة لم يجر ذكرها إلا للترقية في رتب الكمال . وأول دليل على ما ذكرته ، أن هذه الفتنة إنما هي بالتدريب في الكحم ، لا بامرآة ولا غيرها . وأن ما ذكروه من قصة المرأة باطل وإن اشتهر . فكم من باطل مشهور ، ومذكور ، هو عين الزور . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت