قوله: (جمع جواد) وقيل: جمع جيد يطلق على كل من الذكر والأنثى، مأخوذ من الجودة أو الجيد وهو العنق، والمعنى طويلة العنق لفراهتها.
قوله: (المعنى) أي معنى الصافنات الجياد.
قوله: (وكان ألف فرس) روي أنه غزا أهل دمشق ونصيبين وأصاب منهم ألف فرس، وقيل: أصابها أبوه من العمالقة فوضع يده عليها لبيت المال، وقيل: خرجت له من البحر ولها أجنحة.
قوله: (لإرادة الجهاد) أي ليختبرها.
قوله: {فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ} إلخ، أي على وجه الاعتذار عما صدر منه وندماً عليه، وضمن أحببت معنى آثرت فعداه بعن.
قوله: (أي الخليل) إنما سماها خيراً لتعلق الخير بها لما في الحديث:"الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة"قوله: {بِالْحِجَابِ} أي وهو جبل دون جبل ق بمسيرة سنة تغرب من ورائه.
قوله: {رُدُّوهَا عَلَيَّ} الخطاب لأتباعه المتولين أمر الخيل، والضمير عائد على التي شغلته وهي التسعمائة، وأما المائة الأخرى فلم يذبحها، وما في أيدي الماس من الخيل الجياد فمن نسل تلك المائة.
قوله: (أي ذبحها وقطع أرجلها) أي وكان مباحاً له، ولذا لم يعاتبه الله عليه، وهذا قول ابن عباس وأكثر المفسرين، وقيل: الضمير في قوله: {رُدُّوهَا} عائد على الشمس، والخطاب للملائكة الموكلين بها فردوها، فصلى العصر في وقتها، وقال الفخر الرازي: معنى قوله: {فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ} أي يمسحها حقيقة بيده ليختبر عيوبها وأمراضها، لكونه كان أعلم بأحوال الخيل، وإشارة إلى أنه بلغ من التواضع، إلى أنه يباشر الأمور بنفسه، ولم يحصل منه ذبح ولا عقر، ولم تفوت عليه صلاة، ومعنى {إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي} [ص: 32] أي لأجل طاعة ربي لا لهوى نفسي، ومعنى {تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص: 32] أي الخيل غابت عن بصره حين أمر بإجرائها ليختبرها للغزو فقال: ردّوها علي، فردوها، فصار يمسح في أعناقها وسوقها كما تقدم، وليس في الآية ما يدل على ثبوت ذبح ولا عقر ولا فوات صلاة. اهـ بالمعنى.