قلنا: إن كل عاقل يعلم أن الحق ليست له صورة معينة معلومة توجب الاشتباه ، ولذا جوز بعض العلماء رؤية الله في المنام في أي صورة كانت ، لأن ذلك المرئي غير ذات الله إذ ليس لها صورة.
وأما الأنبياء فإنهم ذوو صور معينة معلومة مشهودة توجب الاشتباه.
والثالث: أنه كيف يصح من الحكيم أن يجلس شيطاناً من الشياطين على كرسي نبي من الأنبياء ويسلطه على المسلمين ويحكمه عليهم مع أنه لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً أبداً.
والرابع: أن الخاتم كان نورانياً فكيف صح أن يستقر في يد الشيطان الظلماني بطريق تقلد الحكومة ، وقد ثبت أن الشيطان يحرقه النور مطلقاً ، ولذا جعل الشهاب رجماً للشياطين.
والخامس: أنه كان ملك سليمان في الخاتم ، فكيف يصح أن يجلس الجني على كرسيه على تقدير قذف الخاتم في البحر على ما قالوا.