أسدّها ما روي في الحديث الصحيح أنه نسي أن يقولها ؛ أي: كلمة إن شاء الله.
وذلك لينفذ مراد الله.
والثاني: أنه لم يسمع صاحبه وشغل عنه.
انتهى.
فمعنى ابتلائه قوله: لأطوفن إلخ ، وتركه الاستثناء ومعنى إلقاء الجسد على كرسيه ، إلقاء الشق المذكور عليه.
ومعنى إنابته: رجوعه إلى الله تعالى عن زلته ، وهو تركه الاستثناء في مثل ذلك الأمر الخطير ، لأن ترك الأولى زلة للأنبياء إذ حسنات الأبرار سيئات المقربين ، ألا ترى أن نبينا عليه السلام لما سئل عن الروح وعن أصحاب الكهف وذي القرنين قال:"ائتوني غداً أخبركم"ولم يستثن فحبس عنه الوحي أياماً ، ثم نزل قوله تعالى: {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلا أَن يَشَآءَ اللَّهُ} (الكهف: 23 ، 24) .