فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382802 من 466147

والجسم يقال: لما لا يبين له لون كالماء والهواء.

وقال في"أنوار المشارق": الفرق بين الجسد والبدن ، أن الأول يعمّ لذي الروح وغيره.

ويتناول الرأس والشوى.

والثاني: مخصوص بذي الروح ولا يتناولهما.

ومن هذا قد اشتهر فيما بينهم حشر الأجساد بإضافة الحشر الخاص بذي الروح إلى الأجساد العامة له ، ولغيره دون الأبدان المخصوصة وذلك لأن في إضافته إلى البدن باعتبار أنه لا يتناول الرأس والشوى على ما نص عليه الزمخشري في"الفائق"والخليل في كتاب"العين"قصوراً مخلاً بحكم الإعادة بعينه.

وأما ما في الجسد من العموم الزائد على قدر الحاجة ، فمندفع بقرينة إضافة الحشر.

انتهى كلام"الأنوار".

والمراد به في الآية: القالب بلا روح كما سيأتي.

{ثُمَّ أَنَابَ} ؛ أي: سليمان عليه السلام.

والإنابة: الرجوع إلى الله تعالى.

روي أن سليمان كان له ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سرية ، وكان في ظهره ماء مائة رجل ؛ أي: قوتهم.

وهكذا أنبياء الله أعطي كل منهم من القوة الجماعية ما لم يعط أحد من أفراد أمته ، وكذا الولي الأكمل ؛ فإن له قوة زائدة على سائر الآحاد ، وإن لم تبلغ مرتبة قوة النبي ، فقال سليمان عليه السلام يوماً: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة ؛ أي: أجامعهن أو تسعين أو تسع وتسعين أو مائة ، تأتي كل واحدة بفارس يجاهد في سبيل الله ، ولم يقل إن شاء الله ، فقال له صاحبه ؛ أي: وزيره آصف ، قل: إن شاء الله فلم يقل فطاف عليهن تلك الليلة ، فلم تحمل إلا امرأة واحدة جاءت بشق ولد له عين واحدة ويد واحدة ورجل واحدة فألقته القابلة على كرسيه وهو الجسد المذكور.

قال نبينا عليه السلام:"لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون".

قال القاضي عياض رحمه الله: وإن سئل: لم لم يقل سليمان في تلك القصة المذكورة: إن شاء الله فعنه أجوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت