وردت أيضاً لعلي رضي الله عنه بدعاء نبينا عليه السلام على ما سبق.
وحبست أيضاً عن الغروب لنبينا عليه السلام ، وذلك أنه أخبر في قصة المعراج أن عير قريش تقدم يوم كذا ، فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينتظرون ذلك ، وقد ولى النهار حتى كادت الشمس تغرب ، فدعا الله تعالى فحبس الشمس عن الغروب حتى قدمت العير ، وفي بعض الروايات حبست له عن الطلوع ؛ لأنه عليه السلام قال:"وتطلع العير عليكم من الثنية عند طلوع الشمس"، فحبس الله الشمس عن الطلوع حتى قدمت العير.
وحبست أيضاً له عليه السلام في بعض أيام الخندق إلى الاحمرار والاصفرار وصلى حينئذٍ.
وفي بعضها لم تحبس بل صلى بعد الغروب.
وإليه الإشارة بقوله عليه السلام:"شغلونا عن الصلاة الوسطى"؛ أي: عن صلاة العصر.
في كلام سبط ابن الجوزي إن قيل: حبسها ورجوعها مشكل ؛ لأنها لو تخلفت أو ردّت لاختلت الأفلاك وفسد النظام ، قلنا: حبسها وردها من باب المعجزات ولا مجال للقياس في خرق العادات.
وذكر أنه وقع لبعض الوعاظ ببغداد أنه قعد يعظ بعد العصر ثم أخذ في ذكر فضائل آل البيت ، فجاءت سحابة غطت الشمس وظن الناس الحاضرون عنده أن الشمس غابت فأرادوا الانصراف فأشار إليهم ألا يتحركوا ، ثم أدار وجهه إلى ناحية المغرب ، وقال:
لا تغربي يا شمس حتى ينتهي
مدحي لآل المصطفى ولنجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن
هذا الوقوف لولده ولنسله
فطلعت الشمس فلا يحصى ما رمي عليه من الحليّ والثياب.
هذا كلامه رحمه الله سبحانه وتعالى:
{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ} : الفتنة: الاختبار والابتلاء.
{وَأَلْقَيْنَا} : الإلقاء: الطرح.
{عَلَى كُرْسِيِّهِ} : الكرسي: اسم لما يقعد عليه والمراد: سريره المشهور ، وقد سبق في سورة سبأ.
{جَسَدًا} :
قال في"المفردات": الجسد: الجسم لكنه أخص.
قال الخليل: لا يقال: الجسد لغير الإنسان من خلق الأرض ونحوه.
وأيضاً فإن الجسد يقال: لما له لون.