فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382782 من 466147

قال الفراء: المسح هنا: القطع ، قال: والمعنى: أنه أقبل يضرب سوقها ، وأعناقها ؛ لأنها كانت سبب فوت صلاته ، وكذا قال أبو عبيدة.

قال الزجاج: ولم يكن يفعل ذلك إلا وقد أباحه الله له ، وجائز أن يباح ذلك لسليمان ، ويحضر في هذا الوقت.

وقد اختلف المفسرون في تفسير هذه الآية ، فقال قوم: المراد بالمسح ما تقدّم.

وقال آخرون: منهم الزهري وقتادة: إن المراد به: المسح على سوقها ، وأعناقها لكشف الغبار عنها حباً لها.

والقول الأوّل أولى بسياق الكلام ، فإنه ذكر أنه آثرها على ذكر ربه حتى فاتته صلاة العصر ، ثم أمرهم بردّها عليه ؛ ليعاقب نفسه بإفساد ما ألهاه عن ذلك ، وما صدّه عن عبادة ربه ، وشغله عن القيام بما فرضه الله عليه ، ولا يناسب هذا أن يكون الغرض من ردّها عليه هو كشف الغبار عن سوقها ، وأعناقها بالمسح عليها بيده ، أو بثوبه ، ولا متمسك لمن قال: إن إفساد المال لا يصدر عن النبيّ ، فإن هذا مجرد استبعاد باعتبار ما هو المتقرّر في شرعنا مع جواز أن يكون في شرع سليمان أن مثل هذا مباح على أن إفساد المال المنهيّ عنه في شرعنا إنما هو مجرّد إضاعته لغير غرض صحيح ، وأما لغرض صحيح ، فقد جاز مثله في شرعنا كما وقع منه صلى الله عليه وسلم من إكفاء القدور التي طبخت من الغنيمة قبل القسمة ، ولهذا نظائر كثيرة في الشريعة ، ومن ذلك ما وقع من الصحابة من إحراق طعام المحتكر.

وقد أخرج ابن عساكر عن ابن عباس في قوله: {أَمْ نَجْعَلُ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِى الأرض} قال: الذين آمنوا: عليّ ، وحمزة ، وعبيدة بن الحارث ، والمفسدين في الأرض: عتبة ، وشيبة ، والوليد.

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: {الصافنات الجياد} .

خيل خلقت على ما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت