فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382768 من 466147

ولما اشتهر الطب في عهد المسيح عليه السلام جاءهم بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى ، ولما اشتهر في عهد خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم الفصاحة أتاهم بكلام لم يقدروا على أقصر فصل من فصوله.

واعترض بأن اللائق بطلب المعجزة أن يكون في ابتداء النبوة وظاهر"النظم الجليل"أن هذا الطلب كان بعد الفتنة والإنابة كيف لا وقوله تعالى: {قَالَ} الخ بدل من {أَنَابَ} وتفسير له والفتنة لم تكن في الابتداء كما يشعر به النظم.

وأجيب بأنا لا نسلم أن اللائق بطلب المعجزة كونها في ابتداء النبوة وإن سلم فليس في الآية ما ينافي وقوعه ، وكذا وقوع الفتنة في ابتدائها لا سيما إن قلنا: إن قوله تعالى: {قَالَ رَبّ اغفر لِى} الخ ليس تفسيراً لأناب.

وأجيب على القول بأن الفتنة كانت سلب الملك بأن رجوعه بعد كالابتداء.

وذكر بعض الذاهبين إلى ذلك أنه عليه السلام أقام في ملكه قبل هذه الفتنة عشرين سنة وأقام بعدها عشرين سنة أيضاً وقالوا في هذه الآية: إن مصب الدعاء الوصف فمعنى الآية هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد غيري ممن هو في عصري بأن يسلبه مني كهذه السلبة.

وروي هذا المعنى عن عطاء بن أبي رباح.

وقتادة ، وحاصله الدعاء بعدم سلب ملكه عنه في حياته ، ويفهم مما في سياق التفريع إحابة سؤاله عليه السلام وأن ما وهب له لا يسلب عنه بعد.

وجوز أن يكون هذا دعاء بعدم السلب وإن لم يتقدم سلب ودوام نعمة الله عز وجل مما يحسن الدعاء به والآثار ملأى من ذلك فهذا الوجه لا يتعين بناؤه على تفسير الفتنة بسلب الملك على ما حكى سابقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت