فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382361 من 466147

وذهب الشيخ الأكبر محيي الدين قدس سره إلى أن الخليفة من الرسل من فوض إليه التشريع ولعله من جملة اصطلاحاته ولا مشاحة في الاصطلاح ، واستدل بعضهم بالآية على احتياج الأرض إلى خليفة من الله عز وجل وهو قول من أوجب على الله تعالى نصب الإمام لأنه من اللطف الواجب عليه سبحانه ، والجماعة لا يقولون بذلك والإمامة عندهم من الفروع وإن ذكروها في كتب العقائد ، وليس في الآية ما يلزم منه ذلك كما لا يخفى وتحقيق المطلب في محله {الأرض فاحكم بَيْنَ الناس بالحق} الذي شرعه الله تعالى لك فالحق خلاف الباطل وأل فيه للعهد ، وجوز أن يراد به ما هو من أسمائه تعالى أي بحكم الحق أي الله عز وجل للعلم بأن الذوات لا يكون محكوماً بها.

وتعقب بأن مقابلته بالهوى تأبى ذلك ، ولعل من يقول به يجعل المقابل المضاف المحذوف والمقابلة باعتبار أن حكم الله تعالى لا يكون إلا بالحق ، وفرع الأمر بالحكم بالحق على ما تقدم لأن الاستخلاف بكلا المعنيين مقتض للحكم العدل لا سيما على المعنى الأول لظهور اقتضاء كونه عليه السلام خليفة له تعالى أن لا يخالف حكمه حكم من استخلفه بل يكون على وفق إرادته ورضاه.

وقيل المترتب مطلق الحكم لظهور ترتبه على كونه خليفة.

وذكر الحق لأن به سداده ، وقيل ترتب ذلك لأن الخلافة نعمة عظيمة شكرها العدل.

وفي"البحر"أن هذا أمر بالديمومة وتنبيه غليره ممن ولي أمور الناس أن يحكم بينهم بالحق وإلا فهو من حيث أنه معصوم لا يحكم إلا بالحق ، وعلى نحو هذا يخرج النهي عندي في قوله سبحانه وتعالى: {وَلاَ تَتَّبِعِ الهوى} فإن اتباع الهوى مما لا يكاد يقع من المعصوم.

وظاهر السياق أن المراد ولا تتبع هوى النفس في الحكومات ، وعمم بعضهم فقال: أي في الحكومات وغيرها من أمور الدين والدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت