ومثله قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بالحق} [الحجر: 85] وعند المجبرة أنه خلق الكافر لأجل أن يكفر والكفر باطل ، وقد خلق الباطل ، ثم أكد تعالى ذلك بأن قال: {ذلك ظَنُّ الذين كَفَرُواْ} أي كل من قال بهذا القول فهو كافر ، فهذا تصريح بأن مذهب المجبرة عين الكفر ، واحتج أصحابنا رحمهم الله بأن هذه الآية تدل على كونه تعالى خالقاً لأعمال العباد فقالوا هذه الآية تدل على كونه تعالى خالقاً لكل ما بين السماوات والأرض ، وأعمال العباد حاصلة بين السماء والأرض ، فوجب أن يكون الله تعالى خالقاً لها.
المسألة الثانية: