فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382300 من 466147

{الْحِكْمَةَ} : النبوّة، أَو كمال العلم والعمل.

{فَصْلَ الْخِطَابِ} الخطاب هنا: بمعنى الخصام؛ لاشتماله عليه، أو لأَنه أحد أنواعه، وفصل الخطاب: التمييز بين حقه وباطله.

التفسير

17 - {اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) } :

أَي: اصبر يا محمَّد على ما يقوله فيك المشركون من أمثال هذه المقالات الباطلة المؤذية الَّتي حكى القرآن عنهم بعضها فيما سبق، كقولهم: {هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} ... إلخ واذكر لهم قصَّة عبدنا داود - عليه السلام - تعظيما لأمر المعصية في نفوسهم وتنبيها لهم على قبح ما اجترءوا عليه ممَّا رموا به الرسول، فإن داود - عليه السلام - مع علو شأْنه وإيتائه النبوّة والملك لما ألم بما هو خلاف الأُولى رجع إلى الله واستغفره مع أنه لم يفعل معصية، فما الظن بهؤلاء الكفرة الأذلِّين الذين لم يزالوا على أكبر الكبائر مصرين.

قيل: إنَّ داود قضى بين الخصمين بسماع دعوى أحدهما دون سماع الآخر.

وقيل: المعنى اصبر على قولهم واذكر لهم قصص الأنبياءِ لتكون برهانا على صحة نبوتك. ذكره القرطبي.

{ذَا الْأَيْدِ} أَي: ذا القوة في الدين والدنيا، شديد البطش في مخالفة الله، كثير الصبر على عبادته وطاعته، {إِنَّهُ أَوَّابٌ} : إنه كان رجَّاعا إلى الله وطاعته في جميع أَحواله وكل أموره وشئونه، أخرج الدَّيْلمي: عن مجاهد قال: سألت ابن عمر عن الأَواب فقال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"هو الرجل يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر الله تعالى"قال ابن كثير: ثبت في الصحيحين عن رسول الله أنه قال:"أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله - عَزَّ وَجَلَّ - صيام داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه, وينام سدسه, وكان يصوم يوما ويفطر يوما, ولا يَفر إذا لَاقَى، وأنه كان أَوَّابا"والتعبير بعبدنا إظهار لشرفه بهذه الإضافة.

18 - {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت