فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382294 من 466147

6 - {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} :

أَي: وانطلق الأشراف من قريش من مجلس أبي طالب بعد ما قاله لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشاهدوا صموده في تبليغ الرسالة، ونشر عقيدة التوحيد ويئسوا مما كانوا يرجونه منه - عليه السلام - وكان فيهم: أبو جهل، والعاص بن وائل، والأَسود بن عبد المطلب ابن عبد يغوث، وعقبة بن أبي مُعيط يوصي بعضهم بعضًا - انطلقوا - وهم يتحاورون ويتفاوضون - أن سيروا على طريقتكم، وداوموا على مسيرتكم، واثبتوا على عبادة آلهتكم متحمِّلين لما تسمعونه في حقِّها من القدح.

والإشارة في {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} إلى ما وقع وشاهدوه من أَمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وشدة تمسُّكه بعقيدته من التوحيد، ونفى ألوهية آلهتهم، أَي: إِنَّ هذا لشئ يراد من جهته، إمضاؤه وتنفيذه لا محالة من غير صارف يلويه، ولا عاطف يثنيه، لا قول يُقَال من طرف اللسان أو أَمر يُرجَى فيه المسامحة بشفاعة إنسان، فاقطوا أطماعكم بنزوله على إرادتكم، واصبروا على عبادة آلهتكم، وقال القفال: هذه عبارة تذكر للتحذير والتخويف.

وقيل في معنى الآية: إِنَّ هذا الذي يدَّعيه من أَمر التوحيد أو يقصده من أَمر الرِّياسة والترفُّع على العرب والعجم لشئ يُتَمنَّى أَو يريده كل أَحد، ولكن لا يكون لكلٍّ ما يتمناه أو يريده فاصبروا.

والمعنى: ليس غرضه من هذا القول تقرير الدين، وإنما غرضه أن يستولي علينا، ونكون له أَتباعًا، فيتحكم في أموالنا وأولادنا بما يريد فاحذروا أن تطيعوه.

7 - {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} :

أَي: ما سمعنا بهذا التوحيد الذي يدعونا إليه محمد في ملَّة النصارى آخر الْمِلَل، بل سمعنا خلافه وهو عدم التوحيد من أَفواه النصارى؛ لأنهم كانوا يدينون بالتَّثْلِيث ويزعمون أنه الدَّين الَّذي جاء به عيسى - عليه السلام -، {إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} أَي: ما هذا الذي يدعونا إليه محمد من التوحيد وترك عبادة الأصنام إلاَّ افتراء من غير سبق مِثْلٍ له، وكذب مصنوع اختلقه محمَّد وابتدعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت