فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381647 من 466147

ثم خوّفهم سبحانه ، وهدّدهم بما فعله بمن قبلهم من الكفار ، فقال: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مّن قَرْنٍ} يعني: الأمم الخالية المهلكة بتكذيب الرسل ، أي: كم أهلكنا من الأمم الخالية الذين كانوا أمنع من هؤلاء ، وأشدّ قوة ، وأكثر أموالاً ، وكم هي: الخبرية الدالة على التكثير ، وهي في محل نصب بأهلكنا على أنها مفعول به ، و [من قرن] تمييز ، و"من"في {مِن قَبْلِهِمُ} هي لابتداء الغاية.

{فَنَادَواْ وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} النداء هنا: هو نداء الاستغاثة منهم عند نزول العذاب بهم ، وليس الحين حين مناص.

قال الحسن: نادوا بالتوبة ، وليس حين التوبة ، ولا حين ينفع العمل.

والمناص مصدر ناص ينوص ، وهو الفوت ، والتأخر.

ولات بمعنى: ليس ، بلغة أهل اليمن.

وقال النحويون: هي: لا التي بمعنى ليس زيدت عليها التاء كما في قولهم: ربّ ، وربت ، وثمّ وثمت قال الفراء: النوص: التأخر ، وأنشد قول امرئ القيس:

أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص... قال: يقال: ناص عن قرنه ينوص نوصاً أي: فرّ ، وزاغ.

قال الفراء: ويقال: ناص ينوص: إذا تقدّم.

وقيل: المعنى: أنه قال بعضهم لبعض: مناص ، أي: عليكم بالفرار ، والهزيمة ، فلما أتاهم العذاب قالوا: مناص ، فقال الله: {وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} قال سيبويه: لات مشبهة بليس ، والاسم فيها مضمر ، أي: ليس حيننا حين مناص.

قال الزجاج: التقدير: وليس أواننا.

قال ابن كيسان: والقول كما قال سيبويه ، والوقف عليها عند الكسائي بالهاء ، وبه قال المبرد ، والأخفش.

قال الكسائي ، والفرّاء ، والخليل ، وسيبويه ، والأخفش: والتاء تكتب منقطعة عن حين ، وكذلك هي في المصاحف.

وقال أبو عبيد: تكتب متصلة بحين ، فيقال: (ولا تحين) ، ومنه قول أبيّ ، وجرة السعدي:

العاطفون تحين ما من عاطف... والمطعمون زمان ما من مطعم

وقد يستغنى بحين عن المضاف إليه كما قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت