فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381648 من 466147

تذكر حبّ ليلى لات حينا... وأمسى الشيب قد قطع القرينا

قال أبو عبيد: لم نجد العرب تزيد هذه التاء إلا في حين ، وأوان ، والآن.

قلت: بل قد يزيدونها في غير ذلك كما في قول الشاعر:

فلتعرفن خلائقا مشمولة... ولتندمنّ ولات ساعة مندم

وقد أنشد الفراء هذا البيت مستدلاً به على أن من العرب من يخفض بها ، وجملة: {وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} في محل نصب على الحال من ضمير نادوا.

قرأ الجمهور: {لات} بفتح التاء ، وقرئ:"لات"بالكسر كجير {وَعَجِبُواْ أَن جَاءهُم مٌّنذِرٌ مّنْهُمْ} أي: عجب الكفار الذين وصفهم الله سبحانه بأنهم في عزّة وشقاق أن جاءهم منذر منهم ، أي: رسول من أنفسهم ينذرهم بالعذاب إن استمرّوا على الكفر ، وأن وما في حيزها في محل نصب بنزع الخافض ، أي: من أن جاءهم ، وهو كلام مستأنف مشتمل على ذكر نوع من أنواع كفرهم {وَقَالَ الكافرون هذا ساحر كَذَّابٌ} قالوا هذا القول لما شاهدوا ما جاء به من المعجزات الخارجة عن قدرة البشر ، أي: هذا المدّعي للرسالة ساحر فيما يظهره من المعجزات كذاب فيما يدّعيه من أن الله أرسله.

قيل: ووضع الظاهر موضع المضمر لإظهار الغضب عليهم وأن ما قالوه لا يتجاسر على مثله إلا المتوغلون في الكفر.

ثم أنكروا ما جاء به صلى الله عليه وسلم من التوحيد ، وما نفاه من الشركاء لله ، فقالوا: {أَجَعَلَ الآلهة إلها واحدا} أي: صيرها إلها واحداً ، وقصرها على الله سبحانه {إِنَّ هذا لَشَيْء عُجَابٌ} أي: لأمر بالغ في العجب إلى الغاية.

قال الجوهري: العجيب: الأمر الذي يتعجب منه.

وكذلك العجاب بالضم ، والعجاب بالتشديد أكثر منه ، قرأ الجمهور: {عجاب} مخففاً.

وقرأ عليّ ، والسلمي وعيسى بن عمر ، وابن مقسم بتشديد الجيم.

قال مقاتل: عجاب يعني بالتخفيف لغة أزد شنوءة ، قيل: والعجاب بالتخفيف والتشديد يدلان على أنه قد تجاوز الحدّ في العجب ، كما يقال: الطويل الذي فيه طول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت