فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381636 من 466147

أم تر أن السيف ينقص قدره...

إذا قيل إن السيف أمضى من العصا

وفيه نظر ، و {هُنَالِكَ} صفة {جُندٌ} أو ظرف {مَهْزُومٌ} وهو إشارة إلى المكان البعيد وأريد به على قول المكان الذي تفاوضوا فيه مع الرسول صلى الله عليه وسلم بتلك الكلمات السابقة وهو مكة وجعل ذلك إخباراً بالغيب عن هزيمتهم يوم الفتح ، وقيل يوم بدر وروي ذلك عن مجاهد.

وقتادة ، وأنت خبير بأن هنالك إذا كان إشارة إلى مكة ومتعلقاً بمهزوم لا يتسنى هذا إلا إذا أريد من مكة ما يشمل بدراً ، و {مَهْزُومٌ} خبر بعد خبر ، وأصل الهزم غمز الشيء اليابس حتى ينحطم كهزم الشن وهزم القثاء والبطيخ ومنه الهزيمة لأنه كما يعبر عنه بالحطم والكسر ، والتعبير عما لم يقع باسم المفعول المؤذن بالوقوع على ما في بعض شروح الكشاف للإيذان بشدة قربه حتى كأنه محقق ، و {مّن الأحزاب} صفة {جُندٌ} أي هم جند قليلون أذلاء أو كثيرون عظماء كائنون هنالك من الكفار المتحزبين على الرسل مكسورون عن قريب أو جند من الأحزاب مكسورون عن قريب في مكانهم الذي تكلموا فيه بما تكلموا فلا تبال بما يقولون ولا تكترث بما يهذون.

وقال أبو البقاء {جُندٌ} مبتدأ وما زائدة وهنالك نعت وكذا من الأحزاب ومهزوم خبر ، وتعقبه أبو حيان بأن فيه بعد التفاتة عن الكلام الذي قبله ، واعتبر الزمخشري الحصر أي ما هم إلا جند من المتحزبين مهزوم عن قريب لا يتجاوزون الجندية المذكورة إلى الأمور الربانية ، وهو حسن إلا أنه اختلف في منشأ ذلك فقيل: إنه كان حق الجند أن يعرف لكونه معلوماً فنكر سوقاً للمعلوم مساق المجهول كأنه لا يعرف منهم إلا هذا القدر وهو أنهم جند بهذه الصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت