فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381635 من 466147

{أَمْ لَهُم مٌّلْكُ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} ترشيح لما سبق أي بل ألهم ملك هذه الأجرام العلوية والأجسام السفلية حتى يتكلموا في الأمور الربانية ويتحكموا في التدابير الإلهية التي يستأثر بها رب العزة والكبرياء ، وقوله تعالى: {فَلْيَرْتَقُواْ فِى الأسباب} جواب شرط محذوف أي إن كان لهم ما ذكر من الملك فليصعدوا في المعارج والمناهج التي يتوصل بها إلى السماوات فليدبروها وليتصرفوا فيها فإنهم لا طريق لهم إلى تدبيرها والتصرف فيها إلا ذاك أو إن ادعوا ما ذكر من الملك فليصعدوا وليتصرفوا حتى يظن صدق دعواهم فإنه لا أمارة عندهم على صدقها فلا أقل من أن يجعلوا ذلك امارة ، وقال الزمخشري ومتابعوه: أي فليصعدوا في المعارج والطرق التي يتوصل بها إلى العرش حتى يستووا عليه ويدبروا أمر العالم وملكوت الله تعالى وينزلوا الوحي إلى من يختارون ويستصوبون ، وهو مناسب للمقام بيد أن فيه دغدغة ، وأياً ما كان ففي أمرهم بذلك تهكم بهم لا يخفى ، والسبب في الأصل الوصلة من الحبل ونحوه.

وعن مجاهد الأسباب هنا أبواب السماوات ، وقيل السماوات أنفسها لأن الله تعالى جعلها أسباباً عادية للحوادث السفلية.

{جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مّن الأحزاب} أي هم جند الخ ، فجند خبر مبتدأ محذوف مقدر مقدماً كما هو الظاهر وما مزيدة قيل للتقليل والتحقير نحو أكلت شيئاً ما ، وقيل للتعظيم والتكثير ، واعترض بأنه لا يلائمه {مَهْزُومٌ} وأجيب بأن الوصف بالعظمة والكثرة على سبيل الاستهزاء فهي بحسب اللفظ عظمة وكثرة وفي نفس الأمر ذلة وقلة ، ورجح بأن الأكثر في كلامهم كونها للتعظيم نحو لأمر ما جدع قصير أنفسه لأمر ما يسود من يسود.

وقول امرئ القيس:

وحديث الركب يوم هنا...

وحديث ما على قصره

مع أن الكلام لتسليته صلى الله عليه وسلم وتبشيره بانهزامهم وذلك أكمل على هذا التقدير بل قيل إن التبشير بخذلان عدد حقير ربما أشعر بإهانة وتحقير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت