فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367817 من 466147

أبطلوا إضرابهم بإضرابهم قائلين: ما كان الإجرام من جهتنا بل من جهة مكركم لنا مستمراً دائماً دائباً ليلاً ونهاراً. وقدم الليل لأنه أخفى للمكر والويل. وقرئ {مكرّ الليل} بالتشديد أي سبب ذلك أنكم تكرّون الإغواء مكراً دائباً. والمعنى: ما أنتم بالصارف القطعي والمانع القويّ ولكن انضم إلى ذلك طول المدة فصار قولكم جزء السبب. وفي قوله {أن نكفر بالله ونجعل له أنداداً} إشارة إلى أن الشرك وإن كان مثبتاً لله في الظاهر ولكنه نافٍ له على الحقيقة لأنه جعل مساوياً للصنم. ويجوز أن يكون كل منهما قول طائفة فبعضهم كانوا مأمورين بجحد الصانع وبعضهم بالإشراك به. وتفسير قوله {واسروا الندامة لما رأوا العذاب} مذكور في سورة يونس. والضمير يعود إلى جنس الظالمين الشامل للمستضعفين وللمستكبرين. وقوله {في أعناق الذين كفروا} أي في أعناقهم من وضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على ما استحقوا به الأغلال وهي محمولة على الظاهر وإن جاز أن يراد بها العلائق. وفي قوله {هل تجزون} إشارة إلى أنهم استحقوها عدلاً. ثم سلى نبيه صلى الله عليه وسلم بأن إيذاء الكفار الأنبياء ليس بدعاً وإنما ذلك هجيراهم قدماً. وإنما خص المترفين بالذكر لأنهم أصل في الجحود والإنكار وغيرهم تبع ، ثم استدلوا على كونهم مصيبين في ذلك بكثرة الأموال والأولاد اعتقدوا أنهم لو لم يكرموا على الله ما رزقهم ، ثم قاسوا أمر الآخرة الموهومة أو المفروضة عندهم على أمر الدنيا فقالوا {وما نحن بمعذبين} فبين الله خطأهم بأن القابض الباسط ه والله {ولكن أكثر الناس لا يعملون} أن ذلك بمجرد المشيئة لا بالكسب والاستحقاق فكم من شقيّ موسر وتقي معسر. ثم زاد في البيان بقوله {وما أموالكم} أي وما جماعة أموالكم {ولا} جماعة {أولادكم بالتي تقرّبكم عندنا زلفى} أي قربى اسم بمعنى القربة وقع موقع المصدر كقوله {والله أنبتكم من الأرض نباتاً} [نوح: 17] ثم استثنى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت