4 -يسأل المشركون: عرّفوني الأصنام والأوثان التي جعلتموها شركاء لله عز وجل، وهل شاركت في خلق شيء؟ بينوا ما هو؟ وإلا فلم تعبدونها؟! الحق أنه ليس الأمر كما زعم المشركون، فليس لله شركاء، بل هو الله ذو العزة القاهر الغالب، الحكيم في أقواله وأفعاله، يفعل ما هو مصلحة.
5 -رسالة النبي صلّى الله عليه وسلّم رسالة عامة للبشرية جمعاء، وليست مقصورة على العرب خاصة، ومهمة النبي تبشير من أطاع الله بالجنة، وإنذار من عصاه بالنار، ولكن أكثر الناس وهم في ذلك الوقت المشركون لا يعلمون ما عند الله تعالى.
6 -يتساءل المشركون استهزاء وعنادا وتعجيزا، فيقولون للمؤمنين: متى موعدكم لنا بقيام الساعة إن كنتم صادقين في إخباركم عنها؟
فيجيبهم الله تعالى: قل لهم يا محمد: لكم ميقات معين هو يوم البعث أو القيامة، لا يزيد ولا ينقص، ولا تتقدمون عنه ولا تتأخرون، وهو آت لا محالة، وعلمه عند الله لم يطلع عليه أحدا من خلقه.
إنكار المشركين القرآن والحوار يوم القيامة بين الضالين والمضلين
[سورة سبإ (34) : الآيات 31 إلى 33]
(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواأَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ(31)
الإعراب:
أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ أَنْتُمْ ضمير مرفوع منفصل، مبتدأ، خبره محذوف، ولا يجوز إظهاره لطول الكلام بالجواب.
البلاغة:
لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ استعارة في الجملة الأخيرة، إذ ليس للقرآن يدان، ولكنه استعارة لما سبقه من الكتب السماوية المتقدمة.
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ حذف الجواب للتهويل، أي لو رأيت حالهم، لرأيت أمرا مريعا مهولا.
اسْتَكْبَرُوا واسْتُضْعِفُوا بينهما طباق.
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أسند المكر إلى الليل على سبيل المجاز العقلي، أي المكر الواقع ليلا.