وقوله: (وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى) هو ذكر الأموال والأولاد، ثم ذكر (التي) بالتأنيث؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: هذا من مقاديم الكلام؛ كأنه قال: وما أموالكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ولا أولادكم، ولولا ذلك لغلب فعل الآدميين، فعل الأموال.
قال أبو معاذ: يجوز أن تجمع الأموال والأولاد، ثم تقول:"التي"؛ لأنك تقول: ذهبت الأموال وهلكت الأولاد؛ كقوله: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا) ، و (قَالَتْ رُسُلُهُمْ) ، ونحوه كثير من القرآن؛ فعلى ذلك عند الجمع. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 454 - 464} ...