أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن زيد قال:"كان رجلان شريكان خرج أحدهما إلى الساحل وبقي الآخر ، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى صاحبه يسأله. ما فعل؟ فكتب إليه أنه لم يتبعه أحد من قريش إلا رذالة الناس ومساكينهم ، فترك تجارته وأتى صاحبه فقال له: دلني عليه وكان يقرأ الكتب ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إلاَمَ تدعو؟ قال"إلى كذا وكذا.. قال: أشهد أنك رسول الله قال: ما علمك بذلك؟ قال: إنه لم يبعث نبي إلا اتبعه رذالة الناس ومساكينهم. فنزلت هذه الآيات {وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها..} الآيات. فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قد أنزل تصديق ما قلت"."
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {إلا قال مترفوها} قال: هم جبابرتهم ، ورؤوسهم ، وأشرافهم ، وقادتهم في الشر.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {إلا قال مترفوها} قال: جبابرتها.
وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {عندنا زلفى} قال: قربى.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال: لا تعتبروا الناس بكثرة المال ، والولد ، وإن الكافر يعطى المال ، وربما حبسه عن المؤمن.
وأخرج ابن أبي حاتم عن طاوس أنه كان يقول: اللهم ارزقني الإِيمان والعمل ، وجنبني المال والولد ، فإني سمعت فيما أوحيت {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} .
وأخرج أحمد ومسلم وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".