فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366963 من 466147

وقد تقدمت عند قوله تعالى: {فأصبح من النادمين} في سورة المائدة (31) .

{رَأَوُاْ العذاب وَجَعَلْنَا الأغلال فِي أَعْنَاقِ الذين كَفَرُواْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا} .

عطف على جملة {إذ الظالمون موقوفون} [سبأ: 31] .

والتقدير: ولو ترى إذ جعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا.

وجواب (لو) المحذوفُ جواب للشرطين.

و {الأغلال} : جمع غُلّ بضم الغين ، وهو دائرة من حديد أو جلد على سعة الرقبة توضع في رقبة المأسور ونحوه ويشد إليها بسلسلة أو سير من جلد أو حبل ، وتقدم في أول سورة الرعد.

وجعل الأغلال في الأعناق شعار على أنهم يساقون إلى ما يحاولون الفرار والانفلات منه.

وتقدم عند قوله تعالى: {وأولئك الأغلال في أعناقهم} في الرعد (5) .

والذين كفروا هم هؤلاء الذين جرت عليهم الضمائر المتقدمة فالإِتيان بالاسم الظاهر وكونِه موصولاً للإِيماء إلى أن ذلك جزاء الكفر ، ولذلك عقب بجملة {هل يجزون إلا ما كانوا يعملون} مستأنفة استئنافاً بيانياً ، كأن سائلاً استعظم هذا العذاب وهو تعريض بهم.

والاستفهام بـ {هل} مستعمل في الإِنكار باعتبار ما يعقبه من الاستثناء ، فتقدير المعنى: هل جُزوا بغير ما كانوا يعملون ، والاستثناء مفرّغ.

و {ما كانوا يعملون} هو المفعول الثاني لفعل {يجزون} لأن (جَزى) يتعدّى إلى مفعول ثان بنفسه لأنه من باب أعطى ، كما يتعدى إليه بالباء على تضمينه معنى: عَوَّضه.

وجعل جزاؤهم ما كانوا يعملون على معنى التشبيه البليغ ، أي مثل ما كانوا يعملون ، وهذه المماثلة كناية عن المعادلة فيما يجاوزونه بمساواة الجزاء للأعمال التي جوزوا عليها حتى كأنه نفسها كقوله تعالى: {جزاء وفاقاً} [النبأ: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت