فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366927 من 466147

وتلخص من هذا أن حتى غائية إما لمنطوق وهو زعمتم ، ويكون الضمير في {عن قلوبهم} التفاتاً ، وهو للكفار ، أو هو فاتبعوه ، وفيه تناسق الضمائر لغائب.

والفصل بالاعتراض والضمير أيضاً للكفار ، والضمير في {قالوا} للملائكة ، وضمير الخطاب في {ربكم} ، والغائب في {قالوا} الثانية للكفار.

وأما لمحذوف ، فما قدره ابن عطية لا يصح أن يغيا ، لأن ما بعد الغاية مخالف لما قبلها ، وهم عبدة منقادون دائماً لا ينفكون عن ذلك ، لا إذا فزع عن قلوبهم ، ولا إذا لم يفزع ، وحمل ذلك على الملائكة حال الوحي لا يناسب الآية ، وكون النبي (صلى الله عليه وسلم) ، في قصة الوحي قال:"فإذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم"، لا يدل على أن هذه الآية في الملائكة حالة تكلم الله بالوحي.

والحديث رواه ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، قال:"إذا تكلم الله عز وجل بالوحي سمع أهل السماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا ، فيصعقون ، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل عليه السلام ، فإذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم ، فيقولون: يا جبريل ماذا قال ربك؟ قال فيقول الحق ، فينادون الحق"وما قدره الزمخشري يحتمل ، إلا أن فيه تخصيص الذين زعمتم من دونه بالملائكة ، والذين عبدوهم ملائكة وغيرهم.

وتخصيص من أذن له بالملائكة أيضاً ، والمأذون لهم في الشفاعة الملائكة وغيرهم.

ألا ترى إلى ما حكى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، في"الشفاعة في قوله عز وجل؟"

وقرئ: فزع مشدداً ، من الفزع ، مبنياً للمفعول ، أي أطير الفزع عن قلوبهم.

وفعل تأتي لمعان منها: الإزالة ، وهذا منه نحوه: قردت البعير ، أي أزلت القراد عنه.

وقرأ ابن مسعود ، وابن عباس ، وطلحة ، وأبو المتوكل الناجي ، وابن السميفع ، وابن عامر: مبنياً للفاعل من الفزع أيضاً ، والضمير الفاعل في فزع إن كان الضمير في عن قلوبهم للملائكة ، فهو الله ، وإن كان للكفار ، فالضمير لمغويهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت