فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366926 من 466147

قال ابن زيد: أقروا بالله حين لا ينفعهم الإقرار ، فالمعنى: فزع الشيطان عن قلوبهم وفارقهم ما كان يطلبهم به ، {قالوا ماذا قال ربكم} .

وقال الحسن: وإنما يقال للمشركين {ماذا قال ربكم} على لسان الأنبياء ، فأقروا حين لا ينفع.

وقيل: {حتى} غاية متعلقة بقوله: {زعمتم} ، أي زعمتم الكفر إلى غاية التفزيع ، ثم تركتم ما زعمتم وقلتم: قال الحق. انتهى.

فيكون في الكلام التفاوت من خطاب في {زعمتم} إلى غيبة في {فزع عن قلوبهم} .

وعن ابن عباس: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، قال: فإذا أذن فزع ودام فزعه حتى إذا أزيل التفزيع عن قلوبهم.

قال بعض الشافعين من الملائكة لبعض الملائكة: {ماذا قال ربكم} في قبول شفاعتنا؟ فيجيب بعضهم لبعض: قال أي الله الحق ، أي القول الحق ، وهو قبول شفاعتهم ، إذا كان تعالى أذن لهم في ذلك ، ولا يأذن إلا وهو مريد لقبول الشفاعة.

وقال الزمخشري: فإن قلت بم اتصل قوله: {حتى إذا فزع عن قلوبهم} ؟ ولا شيء وقعت حتى غاية له.

قلت: بما فهم من هذا الكلام من أن ثم انتظار الإذن وتوقفاً وتمهلاً وفزعاً من الراجين للشفاعة والشفعاء ، هل يؤذن لهم أو لا يؤذن؟ وأنه لا يطلق الإذن إلا بعد ملي من الزمان وطول من التربص.

ومثل هذه الحال دل عليه قوله ، عز من قائل: {رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطاباً ، يوم يقوم الروح والملائكة صفاً لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً} كأنه قيل: يتربصون ويتوقفون ملياً فزعين وهلين.

{حتى إذا فزع عن قلوبهم} : أي كشف الفزع من قلوب الشافعين والمشفوع لهم بكلمة يتكلم بها رب العزة في إطلاق الإذن.

تباشروا بذلك وسأل بعضهم بعضاً: {ماذا قال ربكم} ؟ قال الحق ، أي القول الحق ، وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت