فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366789 من 466147

وقال مسلم: أي عم - اسمع من ابن أخيك ، فقال [له] ورقة يا ابن أخي ، ما ذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خبر ما رأى ، فقال له ورقة ابن نوفل: هذا الناموس الّذي أنزل على موسى [بن عمران] ، يا ليتني فيها جذعا ، يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك - وقال البخاري: يا ليتني أكون حيا [إذ] ... - فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أو مخرجيّ هم ؟ قال ورقة: نعم ، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي - وقال مسلم: إلا أوذي - وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ، ثم لم ينشب ورقة أن توفي ، وفتر الوحي [فترة حتى حزن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم] .

قال محمد بن شهاب [1] : وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن

[] أي لم يتعلق بشيء من الأمور حتى مات. وهذا بخلاف ما في السيرة لابن إسحاق أن ورقة كان يمر ببلال وهو يعذب ، وذلك يقتضي أنه تأخر إلى زمن الدعوة ، وإلى أن دخل بعض الناس في الإسلام.

قال الحافظ ابن حجر: فإن تمسكنا بالترجيح فما في الصحيح أصح ، وإن لحظنا الجمع أمكن أن يقال: الواو في قوله: «و فتر الوحي» ليست للترتيب ، فلعلّ الراويّ لم يحفظ لورقة ذكرا بعد ذلك في أمر من الأمور ، فجعل هذه القصة انتهاء أمره بالنسبة إلى عمله ، لا إلى ما هو الواقع ، وفتور الوحي عبارة عن تأخره مدة من الزمان ، وكان ذلك ليذهب ما كان صلّى الله عليه وسلّم وجده من الروع ، وليحصل له التشوف إلى العود ، فقد روى البخاري في كتاب (التعبير) من طريق معمر ما يدل على ذلك.

[فائدة] : وقع في تاريخ أحمد بن حنبل عن الشعبي ، أن مدة فترة الوحي كانت ثلاث سنين ، وبه جزم ابن إسحاق ، وحكي البيهقي أن مدة الرؤيا كانت ستة أشهر ، وعلى هذا فابتداء النبوة بالرؤيا وقع من شهر مولده وهو ربيع الأول بعد إكماله أربعين سنة ، وابتداء وحي اليقظة وقع في رمضان ، وليس المراد بفترة الوحي المقدرة بثلاث سنين ، وهي ما بين نزول اقْرَأْ 96: 1 ويا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 74: 1 ، عدم مجيء جبريل إليه ، بل تأخر نزول القرآن فقط ، (فتح الباري) : 1/ 33 - 36 ، كتاب بدء الوحي حديث رقم (3) .

[1] قوله: «قال ابن شهاب: «و أخبرني أبو سلمة» ، إنما أتى بحرف العطف ليعلم أنه معطوف على ما سبق ، كأنه قال: أخبرني عروة بكذا ، وأخبرني أبو سلمة بكذا. وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن ابن عوف ، وأخطأ من زعم أن هذا معلق ، وإن كانت صورته التعليق ، ولو لم يكن في ذلك إلا ثبوت الواو العاطفة ، فإنّها دالة على تقدم شيء عطفته ، وقد تقدم قوله: عن ابن شهاب عن عروة فساق الحديث إلى آخره ثم قال: ابن شهاب - أي بالسند المذكور - وأخبرني أبو سلمة بخبر آخر وهو كذا.

ودلّ قوله: «عن فترة الوحي» وقوله: «الملك الّذي جاءني بحراء» على تأخر نزول سورة المدثر عن اقْرَأْ 96: 1 ، ولما دخلت رواية يحيى بن أبي كثير الآتية في (التفسير) عن أبي سلمة عن جابر عن هاتين الجملتين أشكل الأمر ، فجزم من جزم بأن يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 74: 1 أول ما نزل ، ورواية الزهري هذه صحيحة ترفع الإشكال ، وسياق بسط القول في ذلك في كتاب التفسير من (صحيح البخاري) في تفسير سورة اقْرَأْ 96: 1 ، فليراجع هناك. (المرجع السابق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت