فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366788 من 466147

[] موسى عليهما السلام ، فعند إخبار خديجة له بالقصة ، قال لها ناموس عيسى بحسب ما هو فيه من النصرانية ، وعند إخبار النبي صلّى الله عليه وسلّم له قال له: ناموس موسى للمناسبة التي قدمناها ، وكل صحيح ، والله سبحانه وتعالى أعلم.

قوله: «يا ليتني فيها جذع» ، كذا في رواية الأصيلي ، وعند الباقين: «يا ليتني فيها جذعا» ، بالنصب على أنه خبر كان المقدرة. قاله الخطابي ، وهو مذهب الكوفيين في قوله تعالى: انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ 4: 171 [الآية 171/ النساء] ، وقال ابن بري: التقدير يا ليتني جعلت فيها جذعا ، وقيل: النصب على الحال إذا جعلت «فيها» خبر ليت ، والعامل في الحال ما يتعلق به الخبر من معنى الاستقرار ، قاله السهيليّ. وضمير «فيها» يعود على أيام الدعوة ، والجذع - بفتح الجيم ، والذال المعجمة - هو الصغير من البهائم ، كأنه تمنى أن يكون عند ظهور الدعاء إلى الإسلام شابا ، ليكون أمكن لنصره ، وبهذا يتبين سرّ وصفه بكونه كان كبيرا أعمى.

قوله: «إذ يخرجك» ، قال ابن مالك: فيه استعمال «إذ» في المستقبل كإذا ، وهو صحيح وغفل عنه كثير من النحاة ، وهو كقوله تعالى: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ في غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ 19: 39 [الآية 39/ مريم] ، هكذا رواه ابن مالك ، وأقره عليه غير واحد ، وتعقبه شيخنا شيخ الإسلام بأن النحاة لم يغفلوه بل منعوا وروده ، وأولوا ما ظاهره ذلك وقالوا في مثل هذا: استعمل الصيغة الدالة على المضيّ لتحقق وقوعه فأنزلوه منزلته ، ويقوي ذلك هنا أن في رواية البخاري في (التعبير) : «حين يخرجك قومك» . وفيه دليل على جواز تمني المستحيل إذا كان في فعل خير ، لأن ورقة تمنى أن يعود شابا ، وهو مستحيل عادة ، ويظهر لي - والكلام للحافظ ابن حجر - أن التمني ليس مقصودا على بابه ، بل المراد من هذا التنبيه على صحة ما أخبر به ، والتنويه بقوة تصديقه فيما يجيء به.

قوله: «أو مخرجيّ هم» ؟ - بفتح الواو وتشديد الياء وفتحها - ، فهم: مبتدأ مؤخر ، ومخرجيّ: خبر مقدم ، قاله ابن مالك ، واستبعد النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يخرجوه ، لأنه لم يكن فيه سبب يقتضي الإخراج ، لما اشتمل عليه صلّى الله عليه وسلّم من مكارم الأخلاق التي تقدم من خديجة وصفها.

قوله: «إلا عودي» ، وفي رواية يونس في (التفسير) : «إلا أوذي» ، فذكر ورقة أن العلة في ذلك مجيئه لهم بالانتقال عن مألوفهم ، ولأنه علم من الكتب أنهم لا يجيبونه إلى ذلك ، وأنه يلزمه لذلك منابذتهم ومعاندتهم ، فتنشأ العداوة من ثمّ ، وفيه دليل أن المجيب يقيم الدليل على ما يجيب به إذا اقتضاه المقام.

قوله: «إن يدركني قومك» ، إن: شرطية والّذي بعدها مجزوم ، زاد في رواية يونس في (التفسير) : «حيّا» ، ولابن إسحاق: «إن أدركت ذلك اليوم» يعني الإخراج.

قوله: «مؤزّرا» - بهمزة - أي قويا ، مأخوذ من الأزر ، وهو القوة ، أنكر القزاز أن يكون في اللغة مؤزر من الأزر ، وقال أبو شامة: يحتمل أن يكون من الإزار ، أشار بذلك إلى تشميره في نصرته.

قال الأخطل:

قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم

قوله: «ثم لم ينشب» - بفتح الشين المعجمة - أي لم يلبث ، وأصل النشوب التعلق ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت