فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366784 من 466147

كلا [1] ، فأبشر ، فو الله لا يخزيك الله ...

[8] عدم الصبر على أذى قومه.

[9] أن يقتلوه.

[10] مفارقة الوطن.

[11] تكذيبهم إياه.

[12] تعييرهم إياه.

وأولى هذه الأقوال بالصواب ، وأسلمها من الارتياب ، الثالث واللذان بعده ، وما عداها فهو معترض. والله الموفق: (فتح الباري) : 1/ 28 - 32 ، كتاب بدء الوحي ، حديث رقم (3) .

[1] «كلا» ، معناها في العربية على ثلاثة أوجه: حرف ردع وزجر ، وبمعنى حقا ، وبمعنى إي:

فالأول كما في قوله تعالى: كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها 23: 100 ، إشارة إلى قول القائل: رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ 23: 99 - 100 [الآية 100/ المؤمنون] ، أي انته عن هذه المقالة ، فلا سبيل إلى الرجوع.

والثاني: نحو كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى 96: 6 [الآية 6/ العلق] ، أي حقا ، لم يتقدم على ذلك ما يزجر عنه ، كذا قال قوم ، وقد اعترض على ذلك بأن حقا تفتح «أنّ» بعدها ، وكذلك أما تأتي بمعناها ، فكذا ينبغي في «كلا» ، والأولى أن تفسّر «كلا» في الآية بمعنى ألا التي يستفتح بها الكلام ، وتلك تكسر ما بعدها «إنّ» ، نحو: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ 10: 62 ، [الآية 63/ يونس] ، والثالث: قبل القسم ، نحو كَلَّا وَالْقَمَرِ 74: 32 [الآية 32/ المدثر] ، معناه إي والقمر ، كذا قال النضر بن شميل ، وتبعه جماعة منهم ابن مالك ، ولها معنى رابع ، تكون بمعنى ألا. (شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب) : 15.

وقال العلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي: وهي «أي كلا» عند سيبويه والخليل والمبرّد والزّجّاج وأكثر نحاة البصرة ، حرف معناه الرّدع والزجر ، لا معنى له سواه ، حتى إنهم يجيزون الوقف عليها أبدا والابتداء بما بعدها ، حتى قال بعضهم: إذا سمعت «كلا» في سورة ، فاحكم بأنها مكية ، لأن فيها معنى التهديد والوعيد ، وأكثر ما نزل ذلك بمكة ، لأن أكثر العتوّ كان بها. وفيه نظر ، لأن لزوم المكية إنما يكون عن اختصاص العتوّ بها لا عن غلبته.

ثم إنه لا يظهر معنى الزجر في «كلا» المسبوقة بنحو في أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ 82: 8 [الآية 8/ الانفطار] ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ 83: 6 [الآية 6/ المطففين] ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ 75: 19 [الآية 30/ القيامة] .

وقول من قال: فيه ردع عن ترك الإيمان بالتصوير ، في أيّ صورة شاء الله ، وبالبعث ، وعن العجلة بالقرآن ، فيه تعسّف ظاهر. ثم إن أول ما نزل خمس آيات من أول سورة العلق ، ثم نزل: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى 96: 6 [الآية 6/ العلق] ، فجاءت في افتتاح الكلام ، والوارد منها في التنزيل ثلاثة وثلاثون موضعا ، كلها في النصف الأخير.

ورأى الكسائي وجماعة أن معنى الردع ليس مستمرا فيها ، فزادوا معنى ثانيا يصح عليه أن يوقف دونها ، ويبتدأ بها ، ثم اختلفوا في تعيين ذلك المعنى على ثلاثة أقوال: فقيل: بمعنى حقا ، وقيل بمعنى ألا الاستفتاحية ، وقيل: حرف جواب بمنزلة إي ونعم ، وحملوا عليه: كَلَّا 96: 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت