فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366782 من 466147

[] و «الفاء» تبدل «ثاء» في كثير من كلامهم ، وقد وقع في رواية ابن هشام في (السيرة) : «يتحنف» بالفاء. أو التّحنّث إلقاء الحنث وهو الإثم ، كما قيل: يتأثم ، ويتحرج ، ونحوهما.

قوله: «هو التعبد» ، هذا مدرج في الخبر ، وهو من تفسير الزهري ، كما جزم به الطيبي ولم يذكر دليله ، نعم في رواية المؤلف من طريق يونس عنه في التفسير ما يدل على الإدراك.

قوله: «الليالي ذوات العدد» ، يتعلق بقوله: يتحنث ، وإبهام العدد لاختلافه ، كذا قيل ، وهو بالنسبة إلى المدد التي يتخللها مجيئه إلى أهله ، وإلا فأصل الخلوة قد عرفت مدتها وهي شهر ، وذلك الشهر كان في رمضان ، رواه ابن إسحاق. والليالي منصوبة على الظرف ، وذوات منصوبة أيضا ، وعلامة النصب فيه كسر التاء.

قوله: «لمثلها» أي الليالي ، والتزود استصحاب الزاد.

قوله: «حتى جاءه الحق» ، وفي التفسير: حتى فجئه الحق - بكسر الجيم وهي الرواية التي أثبتها المقريزي - أي بغته ، وإن ثبت من مرسل عبيد بن عمير أنه أوحي إليه بذلك في المنام أولا قبل اليقظة ، أمكن أن يكون مجيء الملك في اليقظة عقب ما تقدم في المنام ، وسمي حقا لأنه وحي من الله تعالى ، وقد وقع في رواية أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة قالت: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان أول شأنه يرى في المنام ، وكان أول ما رأى جبريل بأجياد ، صرخ جبريل: «يا محمد» ، فنظر يمينا وشمالا فلم ير شيئا ، فرفع بصره فإذا هو على أفق السماء فقال: «يا محمد ، جبريل جبريل» ، فهرب فدخل في الناس فلم ير شيئا ، ثم خرج عنهم ، فناداه فهرب ، ثم استعلن له جبريل من قبل حراء ، فذكر قصة إقرائه اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ 96: 1 ، ورأى حينئذ جبريل له جناحان من ياقوت يختطفان البصر ، وهذا من رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود ، وابن لهيعة ضعيف.

وقد ثبت في صحيح مسلم من وجه آخر عن عائشة مرفوعا: «لم أره - يعني جبريل - على صورته التي خلق عليها إلا مرتين» ، وبيّن أحمد في حديث ابن مسعود ، أن الأولى كانت عند سؤاله إياه أن يريه صورته التي خلق عليها ، والثانية عند المعراج.

وللترمذي من طريق مسروق عن عائشة: «لم ير محمد جبريل في صورته إلا مرتين: مرة عند سدرة المنتهى ، ومرة في أجياد» ، وهذا يقوى رواية ابن لهيعة ، وتكون هذه المرة غير المرتين المذكورتين ، وإنما لم يضمها إليها لاحتمال أن لا يكون رآه فيها على تمام صورته ، والعلم عند الله تعالى.

ووقع في السيرة التي جمعها سليمان التيمي ، فرواها محمد بن عبد الأعلى عن ولده معتمر بن سليمان عن أبيه أن جبريل أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم في حراء وأقرأه: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ 96: 1 ثم انصرف ، فبقي متردّدا ، فأتاه من أمامه في صورته ، فرأى أمرا عظيما.

قوله: «فجاءه» ، هذه الفاء تسمى التفسيرية وليست التعقيبية ، لأن مجيء الملك ليس بعد مجيء الوحي حتى تعقب به ، بل هو نفسه ، ولا يلزم من هذا التقرير أن يكون من باب تفسير الشيء بنفسه ، بل التفسير عين المفسّر به من جهة الإجمال ، وغيره من جهة التفصيل.

قوله: «ما أنا بقارئ» ثلاثا ، «ما» نافية ، إذ لو كانت استفهامية لم يصلح دخول الباء ، وإن حكي عن الأخفش جوازه فهو شاذ ، والباء زائدة لتأكيد النفي ، أي ما أحسن القراءة ، فلما قال ذلك ثلاثا قيل له: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ 96: 1 أي لا تقرءوه بقوتك ولا بمعرفتك ، لكن بحول ربك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت