فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366767 من 466147

الأعراف 56. إذن كلمة {كَآفَّةً ..} سبأ 28 إما وَصْف للناس بمعنى جميعاً، وإما وَصْف لرسول الله بمعنى كافٌّ للناس عن الشر، والتاء للمبالغة. ومعنى {بَشِيراً وَنَذِيراً ..} سبأ 28 من البشارة، وهي أنْ تخبر بخير لم يَأْتِ أوانه بعد، ويقابلها النذارة، وهي أن تخبر بشرٍّ لم يأْتِ أوانه بعد، فمَيْزة البشارة أنها نخبرك بالخير القادم لك لتأخذ بأسبابه وتُقبل عليه وتجتهد في سبيله، وأنت مشتاق إليه، كذلك النذارة تحذرك من الخطر المقبل لتنصرف عن أسبابه وتدفعه عنك. ومثال ذلك المعلم الذي يبشِّر التلميذ المجتهد بالنجاح والتفوق، وينذر المهمل بالفشل والرسوب، لماذا؟ لأنه يريد من المجتهد أنْ يزيد في اجتهاده، ومن الكسول المهمل أنْ يترك الكسل والإهمال ليتفوَّق هو الآخر. وقوله {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} سبأ 28 أي لا يعلمون أنك الرسول الخاتم، أو الرسول الذي جاء ليمنع الشر عن البشرية كلها ويصلح حركتها. وما دام أكثر الناس لا يعلمون، فمعنى ذلك أن القلة هي التي تعلم، وهذه القلة العالمة هي خميرة الخير في الوجود لذلك نرى الناس مهما بالغوا في الإلحاد، وفي الخروج عن منهج الحق لا بُدَّ أن تخرج من بينهم هذه القلة التي تتمسك بالحق وتسعى إليه وتنادي به، فهي موجودة في كل زمان ومكان وإنْ قلَّتْ. لذلك يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم"الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة". إذن لا بُدَّ أنْ تبقى فينا هذه القلة كنماذج وخليّات للخير، ولاستبقائه بين الناس مهما أظلمتْ الدنيا من حولهم. ثم يقول الحق سبحانه {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ ...} .

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} * {قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت