فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357491 من 466147

حتى أتيته، فأخذ بيدي ومسح رأسي ووجهي ثم قال: ائت هؤلاء القوم حتى تأتيني بخبرهم، ولا تحدثن شيئاً حتى ترجع إلي، ثم قال: اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ومن فوقه ومن تحته، فأخذت سهمي ثم انطلقت أمشي نحوهم، كأنما أمشي في حمام، فذهبت فدخلت في القوم، وقد أرسل الله عليهم ريحاً وجنوداً لله تفعل بهم ما تفعل، لا تقر لهم قدراً ولا ناراً ولا بناء، وأبو سفيان قاعد يصلي، فأخذت سهماً فوضعته في كبد قوسي، فأردت أن أرميهن ولو رميته لأصبته، فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحدثن حدثاً حتى ترجع، فرددت سهمي في كنانتي، فلما رأى أبو سفيان ما تفعل الريح وجنود الله بهم، لا تقر لهم قدراً ولا ناراً ولا بناء، فقال يا معشر قريش، ليأخذ كل منكم بيد فلان رجل من هوازن، فقال أبو سفيان: يا معشر قريش، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام، فقد هلك الكراع والخف، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره ولقينا من هذه الريح ما ترون، فارتحلوا فإني مرتحل، ثم قام إلى جمله وهو معقول، فجلس عليه ثم ضربه فوثب على ثلاث، فما أطلق عقاله إلا وهو الله صلى الله عليه وسلم كأني أمشي في حمام، فأتيته وهو قائم يصلي، فلما سلم أخبرته، فضحك حتى بدت أنيابه في سواد الليل، فلما أخبرته وفرغت قررت وذهب عني الدفأ، فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم فأنامني عند رجليه، وألقى علي طرف ثوبه، وألصق صدري ببطن قدميه، فلم أزل نائماً حتى أصبحت، فلما أصبحت قال: قم يا نومان.""

قوله: {إِذْ جَآءُوكُمْ} بدل من {نِعْمَةَ} والعامل {اذْكُرُواْ} .

قوله: (متحزبون) أي مجتمعون، وتقدم أنهم كانوا اثني عشر ألفاً، وكان المسلمون إذ ذاك ثلاثة آلاف، والمنافقون من جملتهم.

قوله: {رِيحاً} أي من الصبا التي تهب من المشرق ولم تتجاوزوهم.

قوله: (ملائكة) أي وكانوا ألفاً ولم يقاتلوا، وإنما ألقوا الرعب في قلوبهم.

قوله: (وبالياء) أي فهما قراءتان سبعيتان.

قوله: {إِذْ جَآءُوكُمْ} بدل من إذا جاءتكم.

قوله: (من أعلى الوادي) أي وهم أسد وغطفان.

قوله: (وأسفله) أي وهم قريش وكنانة.

قوله: (من المشرق والمغرب) لف ونشر مرتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت