{وإذ قالت طائفة منهم} أي: من المنافقين وهم أوس بن قبطي وأصحابه {يا أهل يثرب} أي: المدينة وقال أبو عبيدة: يثرب اسم أرض ومدينة الرسول صلى الله عليه وسلم في ناحية منها ، وفي بعض الأخبار: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تسمى المدينة يثرب ، وقال: هي طابة كأنه كره تلك اللفظة فعدلوا عن هذا الاسم الذي وسمها به النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديماً مع نهيه عنه ، واحتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف ، وقال أهل اللغة: يثرب اسم المدينة وقيل: اسم البقعة التي فيها المدينة. وامتناع صرفها إما للعلمية والوزن أو العلمية والتأنيث ، وأما يثرب بالمثناة وفتح الراء فموضع آخر باليمن قال الشاعر:
*وعدت وكان الخلف منك سجية ** مواعيد عرقوب أخاه بيثرب*
وقال آخر:
*وقد وعدتك موعداً لو وفت به ** مواعيد عرقوب أخاه بيثرب*
وقرأ {لا مقام} حفص بضم الميم أي: لا إقامة {لكم} في مكان القتال ومصارعة الأبطال ، والباقون بفتحها أي: لا مكان لكم تنزلون وتقيمون فيه {فارجعوا} إلى منازلكم عن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: عن القتال إلى منازلكم.